تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2760

مساهمون:

ص٢٧٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
خالف في المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام ، فلم يجز إلا النصب على الموضع ومنع الجر ، كما خالف في مفعول اسم الفاعل إذا كان مضافا إلى ما فيه ضمير ذي الألف واللام ( 1 ) ، قال : لكنّ الشلوبين حكى عن المبرّد جواز الجرّ فصار النقل عن المبرد مختلفا ( 2 ) . وكلام ابن عصفور يقتضي خلاف ما نقله الشيخ عنه بالنسبة إلى المبرّد فإنّه قال : لا يجوز في قولك : هذا الضارب الرجل وعمرا ؛ إلا نصب المعطوف على موضع المخفوض بإضافة اسم الفاعل إليه ، هذا مذهب أبي العباس المبرد ( 3 ) ، قال : وسبب ذلك أنّ العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه بوساطة حرف العطف ، واسم الفاعل المعرف بالألف واللّام - إذا لم يكن مثنّى ولا مجموعا بالواو والنّون - لا يجوز في معموله - إذا لم يكن معرفا بهما ولا بالإضافة إلى ما هما فيه ولا إلى ضميره - إلا النصب . وأما سيبويه فأجاز في المعطوف على المخفوض - بإضافة اسم الفاعل إليه في المسألة المذكورة وأمثالها - الخفض على اللفظ والنصب على الموضع ، واستدلّ على ذلك بقوله : 2201 - الواهب المائة الهجان وعبدها ( 4 ) لأنه روي بخفض « عبدها » ونصبه ولا حجة في البيت عند أبي العبّاس المبرّد ومن -
هامش
- الباب إلى ما فيه الألف واللام تشبيها بالحسن الوجه ، وأنت لا يجوز لك أن تقول : الواهب المائة والواهب عبدها ، فإنما جاز هذا في المعطوف على تقدير : واهب عبدها ؛ كما جاز : رب رجل وأخيه ، وأنت لا تقول : رب أخيه ، ولكنه على تقدير : أخ له ) انتهى . ( 1 ) في الشرح الكبير لابن عصفور ( 1 / 556 ) : ( فإن كان مضافا إلى ضمير ما فيه الألف واللام ففيه خلاف بين سيبويه والمبرد ، فسيبويه يجعل المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام بمنزلة المضاف إلى ما فيه « أل » فيجيز النصب على الموضع والخفض على اللفظ ، وأما المبرد فيخالف سيبويه ولا يجيز إلا النصب ، والدليل على صحة مذهب سيبويه ما روي من قوله : الواهب المائة الهجان وعبدها روي بنصب « عبدها » وخفضه ) اه بتصرف . ( 2 ) في التوطئة للشلوبين ( ص 242 ) : ( وشرط أبي العباس في الحمل على اللفظ أن يكون المعطوف يمكن وقوعه موقع المعطوف عليه ، أو يكون في قوته ، فأجاز : هذا الضارب الرجل والغلام ، وهذا الضارب الرجل وصاحب الغلام ، وهذا الضارب الرجل وصاحبه ؛ لأنه في قوة : وصاحب الرجل ، ومنع : هذا الضارب الرجل وزيد ) اه . ( 3 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 556 ) تحقيق صاحب جعفر أبو جناح . ( 4 ) سبق تخريج هذا الشاهد قريبا .