تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2734

مساهمون:

ص٢٧٣٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والمشهور بناء هذه الأمثلة من الثلاثي ، وقد يبنى من « أفعل » « فعّال » ، كأدرك ؛ فهو درّاك ، وأسأر ، فهو سآر ( 1 ) ، و « فعيل » ، كأنذر ؛ فهو نذير ، وآلم ؛ فهو أليم ، وأسمع ؛ فهو سميع ، ومنه قول الشّاعر : 2176 - أمن ريحانة الدّاعي السّميع . . . يؤرّقني وأصحابي هجوع ( 2 ) أي : الدّاعي المسمع . وقد بني أيضا من « أفعل » « مفعال » ، كمعطاء ، ومهداء ، ومعوان ، ومهوان ، وندر بناء فعول ذي المبالغة ، من « أفعل » ، في قول الشاعر يصف ناقة جهول : 2177 - جهول ، وكان الجهل منها سجيّة . . . غشمشمة للقائدين زهوق ( 3 ) أي : كثيرة الإزهاق من يقودها ، هذا آخر كلام المصنف رحمه الله تعالى وهو كلام شاف واف بالمقصود ( 4 ) ، ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أمور : منها : أنك عرفت - من قول المصنف : يعمل اسم الفاعل غير المصغّر والموصوف دون تقييد بكون الوصف قبل العمل أو بعده ، ومن قوله - في الشرح - : ووافق بعض أصحابنا الكسائيّ في إعمال الموصوف قبل الصفة - أنّ اسم الفاعل متى وصف لا يعمل ، سواء أكان الوصف قبل العمل ، أم بعده . -
هامش
( 1 ) في اللسان مادة « سأر » : السؤر : بقية الشيء ، وأسأر منه شيئا : أبقى ، والنعت منه سآر ، على غير قياس ؛ لأن قياسه مسئر . . . ثم قال صاحب اللسان : قال الأزهري : ويجوز أن يكون سآر من « سأرت » ومن « أسأرت » كأنه رد إلى الأصل ، كما قالوا : « درك » من « أدركت » و « جبار » ، من : « أجبرت » اه - . ( 2 ) هذا البيت من الوافر ، وقائله : عمرو بن معديكرب ، وترجمته في الخزانة ( 2 / 444 ، 446 ) . اللغة : ريحانة : امرأته المطلقة ، وقيل : أخته ، أم دريد بن الصمة ، السميع : المسمع ، صيغة مبالغة « مفعل » من « أسمع » مثل : بديع ، في معنى مبدع . الشاهد فيه قوله : « السميع » ؛ إذ قد جاء لمبالغة « مفعل » على رأي الجمهور ، فهو مثل : أليم بمعنى مؤلم . ينظر الشاهد في : ديوان عمرو بن معديكرب ( ص 128 ) ، والأصمعيات ( ص 172 ) ، والكامل ( 1 / 99 ) ، وابن الشجري ( 1 / 64 ) ، ( 2 / 106 ) ، واللسان « سمع » . ( 3 ) هذا البيت من الطويل ، وقائله حميد بن ثور الهلالي ، وهو في ديوانه ( ص 36 ) ، والقافية فيه « رهوق » ، بالراء المهملة ، كأنها ترهق من يقودها حتى تكاد تطؤه بخفها . والشاهد فيه قوله : « زهوق » لأنها صيغة مبالغة من « أزهق » على وزن « فعول » ، أي : كثيرة الإزهاق . ينظر الشاهد في : المخصص لابن سيده ( 7 / 123 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 799 ) ، واللسان « زهق ، وغشم » . ( 4 ) ينظر شرح المصنف ( 3 / 82 ) .