تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2620

مساهمون:

ص٢٦٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2071 - فأجدر مثل ذلك أن يكونا ( 1 ) لاحتمال أن يكون « أجدر » فعل أمر ، عاريا من التعجّب بمعنى : اجعل مثل ذلك جديرا بأن يكون ، أي : حقيقا بالكون ( 2 ) ، يقال : جدر بكذا جدارة ، أي : صار به جديرا ( 3 ) ، وأجدرته به ، أي : جعلته جديرا به ، أي : حقيقا ( 4 ) ، ويحتمل أن يكون « أجدر » فعل تعجّب ، مسندا إلى « مثل ذلك » ، ثم حذفت الباء اضطرارا واستحقّ مصحوبها الرفع على الفاعلية لكنه بني ، لإضافته إلى مبني ، كما بني في قوله تعالى : إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 5 ) على قراءة غير أبي بكر ، وحمزة والكسائي ( 6 ) . والثاني من جهتي الفرق : أن « كفى » قد تسند إلى غير المجرور بالباء فيكون هو في موضع نصب ، ولا يفعل ذلك ب‍ « أفعل » ، أصلا ، ومن المواضع التي أسند فيها « كفى » إلى غير المجرور بالباء قول الشاعر : 2072 - فكفى بنا فضلا على من غيرنا . . . حبّ النّبيّ محمّد إيّانا ( 7 ) ونظير ما جاء في التعجّب من لفظ الأمر مرادا به الخبر ما جاء من ذلك في جواب -
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت من الوافر لم أهتد إلى قائله ، ولم أعرف تتمته فيما قرأت من المراجع . والشاهد فيه قوله : « فأجدر مثل ذلك أن يكون » ؛ حيث نصب « مثل » الذي كان مجرورا بعد « أجدر » ونصب على إسقاط الخافض ، وهذا دليل على أنّ موضعه نصب على المفعول به . ينظر الشاهد في : شرح التسهيل ( 3 / 35 ) ، والهمع ( 1 / 91 ) ، الدرر ( 2 / 120 ) . ( 2 ) ينظر هذا التأويل في : التذييل والتكميل ( 4 / 621 ) ، ومنهج السالك ( 372 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 189 / ب ) وهو بحروفه في الدرر ( 2 / 120 ، 121 ) . ( 3 ) في اللسان مادة « جدر » ( 5 / 189 ) : ( هو جدير بكذا ، ولكذا ، أي خليق له ، وقد جدر جدارة ) اه - . ( 4 ) لمراجعة ذلك ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 622 ) ، وشرح المصنف ( 3 / 35 ) وتعليق الفرائد للدماميني ( 2 / 435 ) . ( 5 ) سورة الذاريات : 23 . ( 6 ) القراءة في النشر ( 3 / 213 ) وتحبير التيسير ( ص 179 ) ، والإتحاف ( ص 399 ) ، والكشاف ( 4 / 17 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 136 ، 137 ) ، وإملاء ما من به الرحمن ( 2 / 244 ) ، والبيان في غريب القرآن ( 2 / 391 ) ، وفي كتاب السبعة لابن مجاهد ( 609 ) : ( قوله : إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ، وحفص عن عاصم : مثل ما نصبا ) اه . وفي الحجة لابن خالويه ( 312 ) : ( والحجّة لمن نصب أنه بناه مع « ما » بناء : « لا رجل عندك » ) اه - . ( 7 ) سبق تخريج هذا الشاهد في ( باب الاستثناء ) ، والشاهد فيه هنا قوله : « فكفى بنا حبّ النبيّ محمّد » ؛ حيث أسند « كفى » إلى « حب » والجار والمجرور في موضع نصب .