[ عمل اسم الفاعل غير المصغر والموصوف عمل فعله قد يحول « فاعل » للمبالغة إلى الأمثلة الخمسة ]
قال ابن مالك : ( فصل : يعمل اسم الفاعل غير المصغّر والموصوف خلافا للكسائي ، مفردا وغير مفرد ، عمل فعله مطلقا ، وكذا إن حوّل للمبالغة من « فاعل » إلى « فعّال » أو « فعول » أو « مفعال » خلافا للكوفيّين ، وربّما عمل محوّلا إلى « فعيل » أو « فعل » وربّما وربّما بني « فعّال » و « مفعال » و « فعيل » و « فعول » من « أفعل » ، ولا يعمل غير المعتمد على صاحب مذكور أو منويّ ، أو على نفي صريح أو مؤوّل ، أو استفهام موجود أو مقدّر ، ولا الماضي غير الموصول به « أل » أو محكيّ به الحال خلافا للكسائيّ ، بل يدلّ على فعل ناصب لما يقع بعده من مفعول به يتوهّم أنّه معموله ، وليس نصب ما بعد المقرون ب « أل » مخصوصا بالمضيّ ، خلافا للرّمّاني ومن وافقه ، ولا على التّشبيه بالمفعول به ، خلافا للأخفش ، ولا بفعل مضمر خلافا لقوم ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : قد تقدم أنّ اسم الفاعل هو الصفة الدالة على « فاعل » جارية في التذكير والتأنيث على المضارع ، وشرح ذلك ببيان ( تامّ ) ( 2 ) ، ثم أشير - بعد ذلك - إلى عمله ، ليعلم أنّه يعمل عمل فعله ، إن أريد به الحال والاستقبال واعتمد على صاحب مذكور ، نحو : زيد مكرم رجلا طالبا العلم ، محققا معناه ( 3 ) ، أو على صاحب منويّ كقول الشاعر :
2151 - وما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه . . . وما كلّ مؤت نصحه بلبيب ( 4 )
-
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 3 / 73 ) .
( 2 ) زيدت كلمة « تام » ليستقيم المعنى ، وهي في شرح المصنف ( 3 / 73 ) .
( 3 ) قال ناظر الجيش في الهامش : « هذا المثال الذي مثل به غاية الحسن ؛ لأنه اشتمل على ما يقع خبرا وصفة ، وحالا ، يعني تمثيل المصنف بقوله : « زيد مكرم رجلا ، طالبا العلم محققا معناه » .
( 4 ) البيت من الطويل ، وقائله : أبو الأسود الدؤلي ، ونسب إليه ، ولبشار بن برد في رسالة الغفران ، لأبي العلاء ( ص 140 ) ط . هندية بالأزبكية ( 1321 ه - ) .
والمعنى : ينبغي للعاقل أن يرتاد موضعا مستحقّا للنصحية .
والشاهد في البيت : اعتماد اسم الفاعل على الوصف المقدر ، مما يسوغ عمله .
والتقدير : ما كلّ رجل مؤت نصحه ، وبهذا المثال ساغ عمل اسم الفاعل ، فنصب المفعول به . -