. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقال الآخر :
2038 - بكت عيني وحقّ لها بكاها . . . وما يغني البكاء ولا العويل ( 1 )
البحث الثالث :
في الإشارة إلى كيفية بناء : ( فعل ) جاريا مجرى ( نعم ، وبئس ) أو مرادا به التعجّب ( 2 ) - لا شكّ أنّ الفعل إذا كان صحيح العين واللام ، فأمره واضح ، يقال :
حسن الوجه وجهك ، ويجوز تسكين العين ، كما يجوز ذلك في غير هذا الباب ، وأمّا نقل حركة العين إلى الفاء ، فقالوا : إن أجريته مجرى ( نعم ) جاز وإن أجريته مجرى فعل التعجب لا يجوز إلا إن كان مضعفا فيجب الإدغام ، ويجوز النقل نحو : لحب الرجل زيد ، ويجوز ألّا تنقل ، فيقال : لحب الرجل ، وإن كانت العين معتلة - فإنّه يلزم قبلها ألفا ، لتحرّكها ، وانفتاح ما قبلها ، فيقال : لجار الرجل زيد ، وإن كان معتلّ العين واللام فإن كانا واوين ، فإنك تقلب ضمة العين كسرة ، والواو التي هي لام ياء ، استثقالا للواوين ، والضّمة ، فيقال : لقوي الرجل عمرو ، وإن كانت العين واوا ، واللام ياء ، قلبت الياء واوا لتطرّفها وانضمام ما قبلها .
فيجتمع حينئذ واوان وضمة ، وتنقل الكلمة ، فتقلب الضمة كسرة ، وتعود الواو -
هامش
- « قتل » ، والأشموني ( 3 / 42 ) ، والدرر ( 2 / 118 ) .
( 1 ) هذا البيت من الوافر ، ونسب لكعب بن مالك الأنصاري ( 3 / 223 ) وقيل : هو لحسان بن ثابت ، وهو في ديوان عبد الله بن رواحة الأنصاري ( ص 98 ) تحقيق د / محمد حسن باجودة ، مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة ( 1392 ه - / 1972 م ) .
اللغة : البكاء : - بالمد - الصوت مع الدموع ، وبالقصر : الدموع مع خروجها . حقّ لها : وجب ، فبكاها فاعل لا مفعول .
والشاهد في البيت : قوله : « وحقّ لها بكاها » ؛ حيث جرّ فاعل ( حقّ ) لأنه على فعل .
ينظر الشاهد في مجالس ثعلب ( 1 / 88 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 562 ) ، ومنهج السالك ( ص 378 ) .
( 2 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 558 ) : « وكيفية بنائه أنه إما أن يكون صحيحا عينه ولامه ، أو معتلها ، أو معتل أحدهما ، أو مضعفها ، إن كان صحيحا على ( فعل ) ، وضعا أو تحويلا من فعل ، وفعل ، فإما أن تجريه مجرى ( نعم ) ، أو مجرى فعل التعجب .
إن أجريته مجرى ( نعم ) نحو : حسن الوجه وجهك ، فيجوز فيه إقرار ضمة العين ، وتسكينها ، ونقلها إلى فاء الكلمة . وإن أجريته مجرى فعل التعجب جاز الضم والتسكين ، ولا يجوز النقل ، وإن كان مضعفا بالإدغام فنقول : لحب الرجل زيد ، ويجوز النقل إلى الفاء فنقول : لحب الرجل زيد .