. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإن كانت تمييزا فالفاعل حينئذ - ضمير مفسّر بها وكون فاعلي هذين الفعلين ما ذكر هو أشهر اللّغات وهو الغالب في الاستعمال وقد يكون فاعلهما غير ذلك .
والذي ذكره المصنّف أربعة أشياء : أحدها : الاسم النكرة مفردة أو مضافة . ثانيها :
الذي الجنسية . ثالثها : الاسم العلم نحو : نعم زيد ونعم عبد الله . ورابعها :
الضمير البارز عائدا على اسم تقدّم على كلّ من الفعلين كما ستجيء الإشارة إلى ذلك كلّه ثمّ من هذه الأربعة ما هو أشهر وما هو أندر .
وبعد الإشارة إلى ما ذكرنا فأنا أورد كلامه ثمّ أعود إلى ذكر ما يتعلق بمسائل الفصل :
قال رحمه الله تعالى ( 1 ) : الغالب في فاعل ( نعم وبئس ) أن يكون معرفا بالألف واللام ، أو مضافا إلى المعرّف بهما ، أو مضافا إلى المضاف إلى المعرّف بهما ، أو ضميرا مستترا مفسّرا بنكرة منصوبة على التمييز . فالأول ( 2 ) : كقوله تعالى :
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 3 ) ، والثاني ( 4 ) : كقوله تعالى : وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 5 ) ، والثالث ( 6 ) : كقول الشاعر :
1996 - فإن تك فقعس بانت وبنّا . . . فنعم ذوو مجاملة الخليل ( 7 )
وكقول الآخر :
1997 - فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب . . . زهير حسام مفرد من حمائل ( 8 )
-
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 8 ) .
( 2 ) يعني : فاعل ( نعم ) المعرف بالألف واللام .
( 3 ) سورة الأنفال : 40 .
( 4 ) يعني فاعل ( نعم ) المضاف إلى المعرف بالألف واللام .
( 5 ) سورة النحل : 30 .
( 6 ) يعني : فاعل ( نعم ) المعرف بالإضافة إلى المضاف إلى المعرف بالألف واللام .
( 7 ) البيت من الوافر ولم أهتد إلى قائله .
والشاهد في البيت : قوله : « فنعم ذوو مجاملة الخليل » ؛ فقد استشهد به على مجيء فاعل ( نعم ) مضافا لما أضيف لما فيه ( أل ) وقد عبر عن ذلك أبو حيان بأنه مضاف إلى ذي ( أل ) بواسطة .
ينظر الشاهد في منهج السالك لأبي حيان ( ص 388 ) ، والدرر ( 2 / 110 ) ، والهمع ( 2 / 85 ) ، ومعجم الشواهد العربية ( 1 / 317 ) .
( 8 ) البيت من بحر الطويل ، وقائله أبو طالب بن عبد المطلب عم الرسول عليه الصلاة والسّلام من قصيدة طويلة يمدح فيها النبي صلّى الله عليه وسلّم ويعاتب قريشا على ما حدث منها ، وقد روي في الروض الأنف ( 2 / 16 ) « حساما مفردا » بالنصب . اللغة : أخت القوم : عاتكة بنت عبد المطلب ، وزهير : هو زهير بن أمية بن -