تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2524

مساهمون:

ص٢٥٢٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكقول بعضهم : « نعم السير على بئس العير » ( 1 ) ، وكقول الآخر : 1989 - صبّحك الله بخير باكر . . . بنعم طير وشباب فاخر ( 2 ) ولا حجّة في ذلك أمّا الأول والثاني فيعتذر عنهما بما اعتذر به عن قول الآخر : 1990 - عمرك ما ليلي بنام صاحبه ( 3 ) فقيل : إنّه أراد : ما ليلي بمقول فيه : نام صاحبه ، فكذا يقال في « ما هي بنعم الولد » و « على بئس العير » : إنّ معناهما : ما هي بمقول فيها : نعم الولد ، ونعم السير على مقول فيه : بئس العير ، وأما قول الآخر : « بنعم طير » فيحمل على أنّه جعل ( نعم ) اسما أضيف إلى ( طير ) وحكى لفظه الذي كان عليه قبل عروض الاسمية كما قال الشاعر : -
هامش
( 1 ) ينظر الإنصاف ( 1 / 98 ) ، والمقرب ( 1 / 65 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 182 ) ، وشرح الألفية للشاطبي ( 4 / 4 ) رسالة . والعير : - بفتح العين وسكون الياء - الحمار ، وجمعه أعيار ، والأنثى : عيرة . ينظر اللسان مادة « عير » . ( 2 ) هذا البيت من الرجز لم ينسب لقائل معين . قال العيني ( 4 / 2 ) : « لم أقف على اسم راجزه » . اللغة : بخير باكر : أي مبكر سريع عاجل ، بنعم طير : بخير طائر ، أنزل ( نعم ) منزل خير ، وأضافها ل‍ ( طير ) . والشاهد في البيت : « بنعم طير » ؛ حيث استشهد به على اسمية ( نعم ) فيه ، بدليل إضافتها إلى ما بعدها . وهذا عند الكوفيين ، واستشهد به الفراء على اسمية ( نعم ) لدخول حرف الجر عليها ، ورد هذا الاستشهاد الشيخ محمد الطنطاوي في نشأة النحو ( ص 231 ) برواية اللسان « بنعم عين » وبذلك رد استشهاد الأشموني أيضا ، ينظر : نشأة النحو ( ص 249 ) . ينظر هذا البيت في : التذييل والتكميل ( 4 / 441 ) رسالة ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 182 ) ، والأشموني ( 3 / 27 ) ، والمقاصد النحوية ( 4 / 2 ) ، والهمع ( 2 / 84 ) ، والدرر ( 2 / 108 ) . ( 3 ) هذا صدر بيت من الرجز وعجزه : ولا مخالط الليان جانبه وقائله العناني ، كما في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ( 2 / 353 ) . اللغة : الليان : الملاينة ، وبالفتح : مصدر ( لان ) بمعنى : اللين ، يقال : هو في ليان من العيش ، أي : في نعيم ، وسهولة ، ورخاء . المعنى : يصف حاله بأنه طال سهره وجفا جنبه عن الفراش ، فكأنه نائم على شيء خشن لا لين فيه . والشاهد في البيت قوله : « بنام صاحبه » ؛ حيث لا تدل الباء على اسمية ( نعم ) ؛ لأنه مؤول على التقدير الذي ذكره فالجار في الحقيقة دخل على المحذوف لا على الفعل وكذا دخوله على ( نعم ، وبئس ) في قولهم : « بنعم الولد » و « على بئس العير » ينظر الشاهد أيضا في : أمالي الشجري ( 2 / 148 ) ، ومعجم الشواهد العربية ( 2 / 444 ) ، وشرح ابن الناظم ( ص 182 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 443 ) رسالة .