. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنها : أنّه ( 1 ) ذكر مسائل :
الأولى :
قال : تقول - في الاستفهامية - : كم مالك إلا درهمان ؟ وكم عطاؤك إلا عشرون ؟ إذا كنت تستقلّه كما تقول : هل الدنيا إلا ظلّ زائل ؟ فما بعد ( إلّا ) بدل ، ترفعه إذا كانت ( كم ) رفعا ، وتنصبه إذا كانت نصبا نحو : كم أعطيت إلا درهما ؟ وتجرّه إذا كانت جرّا ، نحو : بكم أخذت [ 3 / 85 ] ثوبك إلا بدرهم ؟ ولا يكون هذا البدل في الخبريّة ؛ لأنّه استثناء من موجب ( 2 ) . انتهى .
ويعطي كلامه أنّ الاستفهام في : « كم مالك إلا درهما ؟ » مراد ، وليس بظاهر ، فإنّ تقدير : « كم مالك إلا درهما ؟ » : أيّ شيء مالك إلا درهما ؟ والمراد بهذا الاستفهام النفي ، فالمعنى : ما لك شيء إلا درهما ، ومن ثمّ جاز الإبدال ؛ لأنه إنّما يجوز بعد كلام تضمن نفيا ، أو معنى النّفي ، وتنظيره المسألة بقولهم : هل الدنيا إلا ظلّ زائل ؟ تحقق أنّ المراد بقولك : « كم مالك إلا درهمان ؟ » : النفي ؛ لأنّ معنى : « هل الدنيا إلا ظلّ زائل ؟ » : ما الدّنيا إلا ظلّ زائل ، وإذا كان الأمر كذلك فلا حاجة إلى التنبيه على هذه المسألة ؛ لأنّه أمر لا يجهل ، وكذا لا حاجة إلى قوله : ولا يكون ذلك في الخبريّة ( 3 ) .
الثانية :
قال : وتقول في الخبريّة : كم رجل جاءك ، لا رجل ولا رجلان ؛ فيعطف على ( كم ) ب ( لا ) ؛ لأنّ الكلام موجب ، ولا يكون هذا في الاستفهامية ؛ لأنّ ( لا ) لا يعطف بها في الاستفهام ( 4 ) . انتهى . هذا أيضا من الأمور الواضحة .
الثالثة :
قال : وتمييز ( كم ) يجوز دخول ( من ) عليه ، سواء كان متصلا بها ، أم متأخرا عليها ، وسواء كانت خبرية أم استفهامية ، إلّا إذا دخل على ( كم ) الاستفهامية حرف -
هامش
( 1 ) يعني الشيخ أبا حيان .
( 2 ) ينظر في ذلك : التذييل والتكميل ( 4 / 390 ) .
( 3 ) ينظر : المرجع السابق الصفحة نفسها .
( 4 ) ينظر : المرجع السابق الصفحة نفسها .