تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2456

مساهمون:

ص٢٤٥٦

[ صياغة وحكم اسم الفاعل المشتق من العدد ]

قال ابن مالك : ( فصل : [ 3 / 74 ] يصاغ موازن « فاعل » من اثنين إلى عشرة ، بمعنى بعض أصله ، فيفرد ، أو يضاف إلى أصله ، وينصبه إن كان اثنين ، لا مطلقا خلافا للأخفش ، ويضاف المصوغ من تسعة فما دونها إلى المركّب المصدّر بأصله ، أو يعطف عليه العشرون وأخواته ، أو تركّب معه العشرة ، تركبها مع النّيّف مقتصرا عليه ، أو مضافا إلى المركّب المطابق له ، وقد يعرب الأوّل مضافا إلى الثّاني مبنيّا ، عند الاقتصار على ثالث عشر ونحوه ، ويستعمل الاستعمال المذكور في الزائد على عشرة الواحد مجعولا حاديا ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : موازن ( فاعل ) من ثلاثة إلى عشرة بمعنيين : أحدهما : أن يكون بمعنى أصله ، أي بمعنى بعض ما صيغ منه ، ويستعمل هذا مفردا ، ك - : ( ثالث ) إلى عاشر ، ومضافا إلى أصله ، ك - : ثالث ثلاثة ، وعاشر عشرة ( 2 ) ، وأجاز الأخفش تنوينه ، والنصب فيه ، وما ذهب إليه غير مرضيّ ( 3 ) ؛ لأنّ موازن ( فاعل ) المشار إليه إذا أريد به معنى بعض لا فعل له ، إلا أن يكون ثانيا ، فإن العرب تقول : ثنيت الرجلين ، إذا كنت الثاني منهما فمن قال : ثان اثنين بهذا المعنى عذر ؛ لأنّ له فعلا ، ومن قال : ثالث ثلاثة لم يعذر ؛ لأنّه لا فعل له ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 2 / 412 ) . ( 2 ) قال ابن عقيل في المساعد ( 2 / 95 ) : « وإنما قال المصنف : « من اثنين » وإن كان ( فاعل ) استعمل فيما قبل ذلك كواحد ؛ لأنّ المقصود بيان ما يضاف إلى أصله ويفرد ، وهذا لم يضع من اسم العدد ، ك‍ « ثان » ، وما معه ، فلا يأتي فيه الاستعمالان ؛ لأنه اسم العدد ، ولكنه جار على الفعل ك‍ « ثان » وباقيها . . إلا أن واحدا ليس له أصل يضاف إليه بخلاف الباقي » . اه . ( 3 ) ينظر رأي الأخفش في : التذييل والتكميل ( 4 / 285 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 2 / 95 ) . ( 4 ) قال أبو حيان : « ويفهم من كلام المصنف أنّه إذا كان اسم الفاعل ثانيا فإنه ينصب اثنين ، وليس ذلك بحتم ، بل يجوز الإضافة ، ولا يتحتّم - يعني النصب » . اه . التذييل والتكميل ( 4 / 288 ) . وقال المرادي - في شرح التسهيل ( 2 / 177 / أ ) - : « واختلف في جواز نصبه - أي اسم الفاعل من العدد - أصله على ثلاثة أحوال : المنع : وهو مذهب الجمهور . والجواز : وهو مذهب الأخفش ، ونسبه بعضهم إلى ثعلب ، وكذلك نسبه المصنف إليه في الكافية ، قال : وثعلب أجاز نحو : رابع أربعة ، وماله من تابع ، ونسبه صاحب البديع إلى الكسائي ، وصاحب الإفصاح إلى الكسائي وقطرب . -