تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2444

مساهمون:

ص٢٤٤٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
استغناء بألف ، وألفين ، ومن تمييز المركّب بمائة ( 1 ) قول جابر ( 2 ) رضي الله تعالى عنه : « كنّا خمس عشرة مائة » ( 3 ) يعني أهل الحديبية ، وفي حديث البراء ( 4 ) رضي الله تعالى عنه : « كنّا يوم الحديبية أربع عشرة مائة » ( 5 ) هذا آخر كلام المصنف ( 6 ) وقد عرفت أن الذي لا يميز من أسماء العدد إنما هو واحد ، اثنان . واعلم أنّ النحاة لما ذكروا -
هامش
( 1 ) قال الشيخ أبو حيان - في التذييل والتكميل ( 4 / 258 ) - ما نصه : « وأما ما ذكره المصنف من أنه يميز المركب بمائة ، فتقول : إحدى عشرة مائة ، واثنتا عشرة مائة إلى تسع عشرة مائة ، فإنه يحتاج في ذلك إلى صحة نقل أن ذلك مسموع من كلام العرب بل المعروف في ذلك أن يقال : ألف ومائة ، وألفان ومائتان ، وألف وثلاثمائة إلى ألف وتسعمائة » . اه . ورأي أبي حيان هذا قد سلم به المرادي في شرحه للتسهيل ( 176 / أ ) وأشار إلى هذا الرأي أيضا ابن عقيل في المساعد ( 2 / 89 ) وذكره الدماميني في تعليق الفرائد ( 2 / 357 ، 376 ) ولم يوافق عليه . ( 2 ) هو أبو عبد الله وقيل : أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو محمد جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام - بالراء - الأنصاري السلمي ، وهو أحد المكثرين الرواية عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وروى عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وأبي عبيدة ، وغيرهم ، وروى عنه جماعات من أئمة التابعين منهم : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمى ، ومحمد الباقر ، غزا مع الرسول صلّى الله عليه وسلّم تسع عشرة غزوة ، ولم يشهد بدرا ولا أحدا توفي بالمدينة سنة ( 73 ه - ) وقيل : سنة ( 78 ه - ) . تنظر ترجمته في : جمهرة أنساب العرب ( ص 359 ) ، تهذيب الأسماء واللغات ( 1 / 143 ) . ( 3 ) الحديث في صحيح البخاري ( 2 / 275 ) كتاب ( بدء الخلق ) باب علامات النبوة ولفظه : « عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلّى الله عليه وسلّم بين يديه ركوة فتوضأ فجهش الناس نحوه ، فقال : ما لكم ؟ قالوا : ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك ، فوضع يديه في الركوة فجعل الماء يثور بين أصابعه ، كأمثال العيون فشربنا وتوضأنا ، قلت : كم كنتم ؟ قال : لو كنا مائة ألف لكفانا ، وكنا خمس عشرة مائة » وينظر كذلك : صحيح البخاري ( 3 / 42 ) . ( 4 ) البراء - بتخفيف الراء وبالمدّ - الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما ، وهو أبو عمارة ، أو أبو عمر ، أو أبو الطفيل ، البراء بن عازب بن الحارث ، الأوسي الأنصاري ، روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ثلاثمائة حديث ، وروى عنه عبد الله بن يزيد الحطمي ، وأبو جحيفة الصحابيان وجماعة من التابعين ، نزل الكوفة ومات بها زمن مصعب بن الزبير . تنظر ترجمته في : جمهرة أنساب العرب ( ص 341 ) وتهذيب الأسماء واللغات ( 1 / 132 ) . ( 5 ) ينظر : البخاري ( 2 / 275 ) كتاب بدء الخلق ، باب علامات النبوة ، ونص الحديث عن البراء رضي الله عنه قال : « كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة ، والحديبية بئر فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة ، فجلس النبي صلّى الله عليه وسلّم على شفير البئر ، فدعا بماء ، فمضمض ، ومج في البئر فمكثنا غير بعيد ، ثم استقينا ، ورويت أو صدرت ركائبنا » ، وينظر : البخاري ( 3 / 42 ) . ( 6 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 408 ) .