[ حكم تثنية وجمع أسماء العدد ]
قال ابن مالك : ( فصل : لا يثنّى ولا يجمع من أسماء العدد المفتقرة إلى تمييز إلّا مائة وألف ، واختصّ الألف بالتّمييز به مطلقا ، ولم يميّز بالمائة إلا ثلاث وإحدى عشرة وأخواتهما ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : انفرد الألف من بين أسماء العدد المفتقرة إلى التمييز فإنّه لم يوضع لشيء من
مجموعاته لفظ يغني عن جمعه ، فجرى على قياس الأسماء في الجمعيّة ، مفسّرا كان ؛ نحو : ثلاثة آلاف ، أو غير مفسر ؛ نحو :
وَهُمْ أُلُوفٌ ( 2 ) وشاركته المائة في عدم وضع ما يغني عن التثنية إن قصدت ، وعن الجمع إن قصد ، كالعشرة ، والعشرين ، فإنهما أغنيا عن تثنية عشرة ، وجمعها ، وللمائة شبه بالثلاثة وأخواتها ، في أنّ لها لفظا يغني عن جمعها ، إن كانت المائة عشر مئات ، وذلك اللفظ هو الألف ( 3 ) ولها شبه بالألف في إهمال ما يغني عن جمعها ، إن لم يكن عشرة ، فإن كان عشرة فله ألف ، فألف من مائة ، كمائة من عشرة ، فلمّا لم تكن المائة والألف في عموم إهمال ما يغني عن الجمع ، ولا كعشرة ، في عموم وضع في الأصل غيره ذلك وسط أمرها ، فأفردت كخمسمائة ، وجمعت كثلاث مئين واختصّ الألف بأن يميز به الثلاثة وأخواتها ، كثلاثة آلاف ، وأحد عشر وعشرون ، وأخواتها ، ك - : أحد عشر ألفا ، وعشرين ألفا ، ومائة وألف ، وما تفرع عنها ، ك - : مائة ألف ومائتي ألف ، وألف ألف . وإلى هذا وأمثاله أشرت بقولي : واختصّ الألف بالتمييز به مطلقا ( 4 ) . ثم قلت : « ولم يميّز بالمائة إلا ثلاث ، وإحدى عشرة ، وأخواتهما . فنبهت بذلك على أنه يقال :
ثلاثمائة ، وأربعمائة ، إلى : تسعمائة ، وعلى أنّه يقال : إحدى عشرة مائة ، واثنتا عشرة مائة إلى : تسع عشرة مائة ، ولا يقال : عشر مائة ، ولا : عشرون مائة ، -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 407 ) .
( 2 ) سورة البقرة : 243 .
( 3 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 257 ) .
( 4 ) أورد الشيخ أبو حيان في التذييل والتكميل ( 4 / 257 ) عبارة المصنف هذه ، ثم شرحها بقوله :
أي يميز به العدد المضاف والمركب والعقود ، والمعطوف ، فيقال : ثلاثة آلاف ، وأحد عشر ألفا ، وعشرون ألفا ، وثلاثة وثلاثون ألفا ، ومائة ألف ، وألف ألف .