تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2440

مساهمون:

ص٢٤٤٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أسمع أحدا يتكلم ؛ لأنّ المعنى لا أسمع أحدا يتكلم ، ذكره الفراء في كتاب الحدّ ( 1 ) ، وقيّدت النفي بالمحض احترازا من ( أليس ) و ( ما زال ) ونحوهما ، وأشرت بشبه النهي إلى قول الفراء في كتاب الحدّ : لأضربنّ أحدا يقول ذلك ، وساقه مساقا يشعر بشهرته ، والمعنى فيه : لا يقل أحد ذلك ، وأجاز المبرد إيقاعه في الإيجاب المراد به العموم ، نحو : جاء كلّ واحد ، ومنع ذلك غيره ، ذكر ذلك السيرافي في باب ( كان ) ، من شرح الكتاب ، ويساوي ( أحدا ) في جميع ما نسب إليه ( عريب ) وما ذكره بعده ، ومن شواهده قول الشاعر : 1940 - ليت هذا اللّيل شهر . . . لا نرى فيه عريبا ليس إياي وإيّا . . . ك‍ ولا نخشى رقيبا ( 2 ) وقول العجّاج : 1941 - وبلدة ليس بها طوريّ . . . ولا خلا الجنّ بها إنسيّ ( 3 ) ويروى : طوئيّ . ومن شواهد ( أرم ) قول الشاعر : 1942 - تلك القرون ورثنا الأرض بعدهم . . . فما يحسّ عليها منهم أرم ( 4 ) -
هامش
( 1 ) كتاب الحد من كتب الفراء المفقودة ، ولعله كتاب الحدود الذي ورد ذكره في كثير من الكتب ، ومنها : نزهة الألبّاء لأبي البركات الأنباري ( ص 66 ) ، ووفيات الأعيان ( 6 / 176 ، 180 ) . ومراجعة ما ذكره الفراء في كتاب الحد المشار إليه ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 247 ) . ( 2 ) البيتان لعمر بن أبي ربيعة الأموي ، المشهور ، المتوفى سنة ( 93 ه - ) ، وهما من مجزوء الرّمل ، وهما في ديوانه ( ص 35 ، 36 ) برواية ( غريبا ) بالغين المعجمة ، وعليها فلا شاهد هنا ؛ لأن موطن الشاهد هنا : كلمة ( عربيا ) ؛ حيث استعملت بمعنى ( أحد ) ف‍ ( عريب ) من الألفاظ الملازمة للنفي ، وهو شاهد أيضا على فصل خبر ليس ، والمعنى : ليت هذا الليل الذي نجتمع فيه طويل كالشهر لا نبصر فيه أحدا ، وليس فيه غيري وغيرك . ينظر الشاهد في : الكتاب ( 2 / 358 ) طبعة . هارون ، والمقتضب ( 3 / 98 ) ، والخزانة ( 5 / 322 ) ، واللسان « ليس » . ( 3 ) سبق تخريجه في باب الاستثناء . والشاهد فيه هنا : استعمال ( طوري ) بعد النفي ، استعمال ( أحد ) مرادا به العموم . ( 4 ) البيت من البسيط ، ولم ينسبه أحد لقائل معين ، ولم أهتد إلى معرفة قائله . -