تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2342

مساهمون:

ص٢٣٤٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما ( لما ) : فقال المصنف : المنفي بها كالمنفي ب‍ ( لم ) في القياس إلّا أنّي لم أجده مستعملا إلّا بالواو ، كقوله تعالى : وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ( 1 ) ، وقال الشاعر : 1871 - بانت قطام ولمّا يحظ ذو مقة . . . منها بوصل ولا إنجاز ميعاد ( 2 ) وأمّا ( إن ) : فلم يتعرض لذكرها المصنف ، وقال الشيخ : لا أحفظه من لسان العرب ، والقياس يقتضي جوازه ، تقول : جاء زيد إن يدري كيف الطريق . انتهى ( 3 ) . وإذا كانت ( لما ) في القياس ك‍ ( لم ) وكذا ( إن ) جاز أن يكون الرابط الضمير وحده ، أو الواو وحدها ، أو كليهما . ونبّه المصنف بقوله : وثبوت ( قد ) قبل الماضي . . . إلى آخر الفصل على أنّ ( قد ) تصحب الماضي لفظا ، إذا لم يكن قبله ( إلّا ) ولا بعده ( أو ) . والحاصل : أنّ للفعل المذكور باعتبار اجتماع الضمير ، والواو و ( قد ) ، وانفراد الضمير ، واجتماعه مع الواو أو مع ( قد ) ، واجتماع الواو و ( قد ) دون الضمير حالات خمسا : الأولى : اجتماع الثلاثة كقوله تعالى : أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ( 4 ) ، وكقوله تعالى : وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ( 5 ) ، وقوله تعالى : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ( 6 ) ، وقال امرؤ القيس : 1872 - أتقتلني وقد شغفت فؤادها . . . كما شغف المهنوءة الرجل الطّالي ( 7 ) -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 214 . ( 2 ) البيت من البسيط ، ولم يعرف قائله . وينظر في : شرح المصنف ( 2 / 370 ) ، والتذييل ( 3 / 846 ) ، ومنهج السالك ( 216 ) . والمقة : المحبّة . ( 3 ) ينظر : التذييل ( 3 / 848 ) . ( 4 ) سورة البقرة : 75 . ( 5 ) سورة الأنعام : 119 . ( 6 ) سورة يونس : 91 . ( 7 ) البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس بن حجر وهو في : ديوانه ( ص 109 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 370 ) ، والمحتسب ( 1 / 339 ) ، ومنهج السالك ( ص 215 ) . وشغفت : بلغ حبي شغاف قلبها ، والمهنوءة : الناقة التي طليت بالقطران ، والطالي : اسم فاعل من طلى .