تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2339

مساهمون:

ص٢٣٣٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ينبّه على أنه إن وردت مصحوبة بالواو قدّر بعدها مبتدأ مخبر عنه بالمضارع المذكور لتصير الجملة اسمية فيتّجه مباشرة الواو إيّاها ، وكأنه أشار بقوله : على الأصح إلى أنّ بعضهم لا يقدر مبتدأ ، ويجعل الواو مباشرة المضارع على قلّة ، وقد نقل ابن عمرون ذلك عن الجزولي ( 1 ) ، والوارد من ذلك قول بعض العرب ( قمت وأصكّ عينه » رواه الأصمعي ( 2 ) ، وقال عنترة : 1862 - علّقتها عرضا وأقتل قومها . . . زعما لعمر أبيك ليس بمرغم ( 3 ) وقال زهير : 1863 - بلين وتحسب آياتهن . . . ن عن فرط حولين رقّا محيلا ( 4 ) وقال آخر : 1864 - فلمّا خشيت أظافيرهم . . . نجوت وأرهنهم مالكا ( 5 ) قال المصنف : ويمكن أن يكون من ذلك قوله تعالى : قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ ( 6 ) ، وقوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( 7 ) ، وقراءة غير نافع : ولا تسئل عن أصحاب الجحيم ( 8 ) ، وقراءة -
هامش
( 1 ) قال في مقدمته : ولا تجيء الواو مع المضارع غير الماضي معنى إلّا قليلا . قال أبو علي الشلوبين : مثاله « قمت وأصك عينه » والصواب في هذا الموضع أن الواو لم تدخل لتأكيد ربط المضارع بما قبله . . . وإنما دخلت الواو هنا مؤكدة لربط الجملة الاسمية بما قبلها وأن المبتدأ بعدها مضمر ، والتقدير : وأنا أصك عينه » ؛ لأنه قد كثر مجيء المبتدأ بعد هذه الواو فجاز إضماره إذا فهم معناه . ينظر : شرح المقدمة الجزولية الكبير لأبي علي الشلوبين ( 2 / 735 ، 736 ) تحقيق د / تركي ابن سهو - مؤسسة الرسالة ، الثانية ، 1994 م . ( 2 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 367 ) . ( 3 ) البيت من الكامل وهو في : ديوان عنترة ( ص 143 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 367 ) ، والتذييل ( 3 / 841 ) ، والتصريح ( 1 / 392 ) . ( 4 ) البيت من المتقارب ، وهو في : شرح ديوان زهير للأعلم ( ص 96 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 367 ) ، والمحيل : الذي أتى عليه حول . ( 5 ) البيت من المتقارب ، وقائله عبد الله بن همام السلولي ، وينظر : شرح المصنف ( 2 / 367 ) ، والأشموني ( 2 / 144 ) ، وشواهد ابن عقيل ( 137 ) . ( 6 ) سورة البقرة : 91 . ( 7 ) سورة الحج : 25 . ( 8 ) سورة البقرة : 119 ، وقراءة نافع بفتح التاء من ( تسأل ) وجزم اللام بلا الناهية . ينظر : الإتحاف ( 1 / 414 ) .