تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2335

مساهمون:

ص٢٣٣٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نادر ( 1 ) . قال المصنف : وهي من المسائل التي حرفته عن الصواب وعجزت ناصره عن الجواب ، وقد تنبّه في الكشاف فجعل قوله تعالى : بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ * ( 2 ) في موضع نصب على الحال ( 3 ) ، وكذا فعل في قوله تعالى : لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ( 4 ) ؛ فقال : هو جملة محلها النصب على الحال ، كأنّه قيل : والله يحكم نافذا حكمه ، كما تقول : « جاءني زيد لا عمامة على رأسه ولا قلنسوة » تريد : حاسرا ، هذا نصه في الكشاف ( 5 ) . وعندي أنّ إفراد الضمير أقيس من إفراد الواو ؛ لأنّ إفراد الضمير قد وجد في الحال وشبهيها وهما الخبر والنعت . وإفراد الواو مستغنى بها عن الضمير لم يوجد إلّا في الحال فكان لإفراد الضمير مزية على إفراد الواو . انتهى ( 6 ) . وقد كثّر المصنف الشّواهد على صحّة انفراد الضمير ( 7 ) ، وفيما تقدّم منها كفاية . المسألة الثانية : منع ابن جني إغناء الواو عن الضمير ، وزعم أنّه لا بدّ من تقديره معها ، فتقدّر « جاء زيد والشمس طالعة » : جاء زيد والشمس طالعة وقت مجيئه ، ثم حذف الضمير ، ودلت الواو على ذلك ( 8 ) . وكأنّه يرى أنّ الربط لا يكون بالواو ، وخالفه في ذلك الجمهور ( 9 ) . -
هامش
( 1 ) ينظر : المفصل ( ص 64 ) وفيه قال الزمخشري : والجملة تقع حالا ، ولا تخلو من أن تكون اسمية أو فعلية ، فإن كانت اسمية فالواو ، إلّا ما شذّ من قولهم : « كلمته فوه إلى فيّ » وما عسى أن يعثر عليه في الندرة . ( 2 ) سورة البقرة : 36 ، وسورة الأعراف : 24 ، وسورة طه : 123 . ( 3 ) ينظر : الكشاف ( 2 / 76 ) . ويراجع المساعد لابن عقيل ( 2 / 46 ) ، والهمع ( 1 / 246 ) . ( 4 ) سورة الرعد : 41 . ( 5 ) ينظر : الكشاف ( 2 / 364 ) . ( 6 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 365 ، 366 ) . ( 7 ) ينظر : السابق ( 2 / 364 ، 365 ) . ( 8 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 366 ) ، والهمع ( 1 / 246 ) . ( 9 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 366 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2335 | ناظر الجيش