تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2334

مساهمون:

ص٢٣٣٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
واستدرك الشيخ عليه فيه ، فقال : ليس هذا ممّا اجتمع فيه الواو والضمير ، بل وجد فيه الواو خاصة ( 1 ) ، وهو استدراك صحيح ، وبقية الأمثلة لا تخفى ، فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها . وقد علم ممّا تقدّم : أنّ كل موضع جاز إغناء الواو فيه عن الضمير يجوز اجتماعهما فيه ، وما لا فلا . ومقتضى هذا : أنّ الجملة المؤكّدة لا تجامع الواو فيها الضمير ؛ لأنه قد علم أنّ الواو لا تغني عنه فيها ، لكن ليس في عبارة المصنف ما يشعر بذلك فإنه قال : ( وقد تجامع - أي الواو - الضمير في العارية من التصدير المذكور ) أي : من التصدير بمضارع مثبت عار من ( قد ) أو منفي ب‍ ( لا ) أو ب‍ ( ما ) أو بالماضي التالي ل‍ ( إلا ) أو المتلوّ ب‍ ( أو ) وصدق على الجملة المؤكدة بأنّها عارية من التصدير المشار إليه فينبغي جواز مجامعة الواو للضمير فيها ، وليس كذلك ( 2 ) . واعلم أنّه قد خولف في ثلاث مسائل ممّا تقدم : الأولى : منع الزمخشري انفراد الضمير في الجملة الاسمية ، وجعل قولهم : « فوه إلى فيّ » -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 831 ) ، وعبارته : وذلك - أي : الاستشهاد بهذا البيت على اجتماع الواو والضمير في الجملة الاسمية الحالية - وهم لأنه ليس في الجملة الحالية ضمير عائد على الفاعل في ( نظرت ) ولا على المجرور في ( إليها ) . ( 2 ) قوله ليس في عبارة المصنف ما يشعر بذلك غير حقيقي ؛ لأنّ المصنف أشار إلى الصور التي يتعين الربط فيها بالضمير ، وذكر منها الجملة المؤكدة . وقال في الشرح ( 2 / 361 ) : وقد تجامعه - أي : الضمير - واو الحال ، أو تغني عنه في غير مؤكدة . . . ثم قال في ( 2 / 374 ) : وإن كانت الجملة الحالية مؤكدة منعت الواو اسمية كانت أو فعلية نحو : « هو الحق لا ريب فيه » وكقول امرئ القيس : خالي ابن كبشة قد علمت مكانه . . . وأبو يزيد ورهطه أعمامي وخلت هذه من الواو لاتحادها بصاحبها من وجهين : أحدهما : كونها حالا ، والحال وصاحبها شيء واحد في المعنى . والثاني : كونها مؤكّدة ، والمؤكّد هو المؤكّد في المعنى . وقد لزم من الاتحاد من وجه في غير المؤكدة تغليب عدم الواو على وجودها فليترتب على الاتحاد من وجهين لزوم عدم الواو . اه .