. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
معمولا ل ( أسد ) أو صفة له نظر . ومثال تعدد الحال بجمع مع تعدد صاحبها :
« جاء زيد وعمرو مسرعين ، ولقي بشر عامرا راكبين » . فالأول مثال تعددها بجمع لتعدد صاحبها مع اتحاد إعرابهما ، والثاني مثال للتعدد والجمع مع اختلاف الإعراب ( 1 ) .
ومن الأول قول الله عز وجل : وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ ( 2 ) ومنه هذه ناقة وفصيلها راتعين » على قول من جعل فصيلها معرفة ، وهي أفصح اللغتين ، ومن جعله نكرة على تقدير الانفصال قال : « هذه ناقة وفصيلها راتعان » على النعت .
ومن الثاني قول عنترة :
1824 - متى ما تلقني فردين ترجف . . . روانف أليتيك وتستطارا ( 3 )
ومثال تعددها بتفريق لتعدد صاحبها : « جاء زيد باكيا ، وعمرو ضاحكا » ومثال ذلك والإعراب مختلف « لقيت منحدرا زيدا مصعدا » هذا إذا ولت كلّ ذي حالة حاله ، وإذا أخرت الحالين عن صاحبيهما قلت : « جاء زيد وعمرو ضاحكا باكيا ، ولقيت زيدا مصعدا منحدرا » والأولى حينئذ أن يجعل أولى الحالين لثاني الاسمين وأخراهما لأولهما ، ويتعين ذلك إن خيف اللّبس كالمثال المذكور ؛ لأنّه إذا فعل ذلك اتّصل أحد الوصفين بصاحبه وعاد ما فيه من ضمير إلى أقرب المذكورين واغتفر انفصال الثاني وعود ما فيه من ضمير إلى أبعد المذكورين ؛ إذ لا يستطاع غير ذلك ( 4 ) مع أنّ اللبس مأمون حينئذ ، وأما إذا جعل أولى الحالين لأول الاسمين وأخراهما لثانيهما فإنّه يلزم انفصال الوصفين معا ، والأصل اتصالهما معا لكنه متعذر فيهما ، ممكن في أحدهما ، فلم يعدل عن الممكن مما يقتضيه الأصل ( 5 ) ، ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم :
1825 - وإنّا سوف تدركنا المنايا . . . مقدّرة لنا ومقدّرينا ( 6 )
-
هامش
( 1 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 349 ) .
( 2 ) سورة إبراهيم : 33 .
( 3 ) البيت من الوافر ، وهو في ديوان عنترة ( ص 75 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 350 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 2 / 755 ) .
( 4 ) في المخطوط : « غير زيد » ، وهو تحريف .
( 5 ) نقلا عن شرح المصنف ( 2 / 350 ) .
( 6 ) البيت من الوافر ، من معلقة عمرو بن كلثوم وهو في المعلقات السبع ( ص 236 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 350 ) ، والتذييل ( 3 / 800 ) . وأصل الكلام : سوف تدركنا مقدرين المنايا مقدرة لنا .