. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
( قائما ) حالا من ( أحد ) لاعتماده على النفي ( 1 ) ومنه أيضا قول الشاعر :
1780 - ما حمّ من موت حما واقيا . . . ولا ترى من أحد باقيا ( 2 )
الثالث : أن يتقدم عليه شبه النفي وأراد به النهي والاستفهام ، فمثال النهي قول قطري :
1781 - لا يركنن أحد إلى الإحجام . . . يوم الوغى متخوّفا لحمام ( 3 )
ومثال الاستفهام :
1782 - يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى . . . لنفسك العذر في إبعادها الأملا ( 4 )
الرابع : أن يتقدم الحال على صاحبه ، كقولك : « فيها قائما رجل » .
قال سيبويه - بعد تمثيله بهذا المثال - : لمّا لم يجز أن توصف الصفة بالاسم ، وقبح أن تقول : « فيها قائم » فتضع الصّفة موضع الاسم ، كما قبح « مررت بقائم وأتاني قائم » جعلت ( القائم ) حالا وكان المبنيّ على الكلام الأول ما بعده . -
هامش
( 1 ) هذا من أمثلة أبي علي في التذكرة ، قال : لا يجوز كون ( قائم ) صفة لأحد ؛ لأنّ ( إلا ) لا تعترض بين الصفة والموصوف .
ينظر : شرح المصنف ( 2 / 280 ، 303 ، 332 ) .
( 2 ) البيت من السريع ، ولم يعرف قائله : وينظر : في شرح ابن عقيل وشرح شواهده ( ص 133 ) ، والأشموني ( 2 / 175 ) .
ومعناه : لم يقدّر الله موضع حماية يحفظ الإنسان من الموت ، ولا ترى أحدا باقيا مخلدا في الدنيا .
والشاهد : في « واقيا » ؛ حيث وقع حالا من « موت » وهو نكرة ، والمسوّغ كون صاحب الحال بعد النفي .
( 3 ) البيت من الكامل وينظر : في شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 332 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 2 / 739 ) ، وابن الناظم ( ص 320 ) ، وتوضيح المقاصد للمرادي ( 2 / 149 ) . لا يركنن فعل النهي مؤكد بالنون الخفيفة ، والإحجام : النكوص والتأخر ، والحمام : - بكسر الحاء - الموت .
والشاهد : في « متخوفا » ؛ حيث وقع حالا من « أحد » وهو نكرة ، لتقدم النهي عليه .
( 4 ) البيت من البسيط ، وهو لرجل من طيّئ لم يعين اسمه وينظر : في شرح المصنف ( 2 / 332 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 321 ) ، ومنهج السالك لأبي حيان ( ص 190 ) ، والتذييل ( 3 / 737 ) ، والتصريح ( 1 / 377 ) .
وحمّ : أي قدّر ، والشاهد : في « باقيا » ؛ حيث وقع حالا من « عيش » وهو نكرة ، ولكنه وقع في سياق الاستفهام .