. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقيل : مصدر لم يلفظ له بالفعل كالأبوّة والأخوّة ( 1 ) .
قال ابن عصفور : والقول بأنه مصدر باطل ؛ لأن المصادر الموضوعة موضع الأفعال تتصرف ، وهذا لا ينصرف .
وزعم يونس أنّ ( وحده ) منتصب انتصاب الظروف ، فمعنى « جاء زيد وحده » :
جاء زيد على حياله ، وكان الأصل : جاء زيد على وحده ، ثم حذف حرف الجر ونصب ، قال سيبويه : وزعم يونس أن ( وحده ) بمنزلة ( عنده ) ثم قال بعد قليل :
وجعل يونس نصب ( وحده ) كأنك قلت : مررت برجل على حياله ، فطرحت ( على ) فمن ثمّ قال : هو مثل ( عنده ) . انتهى ( 2 ) . وحكى يونس : « جلسا على وحديهما » ( 3 ) .
قال الشيخ : والذي يدل على انتصابه على الظرف ، لا على الحال قول العرب ، « زيد وحده » ولو قيل : « زيد جالسا » لم يجز ( 4 ) .
وأمّا « ثلاثتهم ، وثلاثهن . . . إلى عشرتهم وعشرهن » في التأنيث فلهنّ استعمالان بحسب لغتي أهل الحجاز وتميم .
أمّا الحجازيون فينصبونها على الحال ، وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله : ومنه عند الحجازيين أي : ومن الحال المعرّف بالإضافة لفظا كذا وكذا إلى آخره ( 5 ) .
قالوا : ومذهب سيبويه في ذلك كمذهبه في ( وحده ) من أنه اسم موضوع موضع المصدر الموضوع موضع الحال ( 6 ) .
قال ابن عصفور : إذا قلت : « مررت بالقوم خمستهم » فكأنك قلت : مخمسا لهم ، ف ( خمسة ) واقع موقع ( خمس ) مصدر « خمّست القوم » و ( خمس ) واقع موقع ( مخمس ) ، وقد تقدّم أنّ الخليل قدّر ( خمستهم ) بقوله : أفذذتهم -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 715 ) ، والارتشاف ( 2 / 340 ) ، والهمع ( 1 / 239 - 240 ) .
( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 377 ، 378 ) ، والمرجعان السابقان .
( 3 ) ينظر : التذييل ( 3 / 716 ) ، والارتشاف ( 2 / 340 ) ، والهمع ( 1 / 240 ) .
( 4 ) التذييل ( 3 / 716 ) .
( 5 ) ينظر : التسهيل ( ص 108 ) ، والكتاب ( 1 / 373 ) .
( 6 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 378 ) .