. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الواو بمنزلة الباء في المعنى كما كانت في « كلّ رجل وضيعته » في معنى مع .
انتهى ( 1 ) .
وظاهره جعل إعراب « شاة ودرهم » نظير « شاة بدرهم » التقدير : شاة منها ودرهم ، لقوله : إنّ « ودرهم » هو بمعنى « وبدرهم » ، و « بدرهم » خبر فتكون « ودرهم » كذلك ( 2 ) .
فإن قلت : هل يجوز أن يكون الخبر محذوفا كما هو في « كلّ رجل وضيعته » ، التقدير : بعت الشاء شاة منها ودرهم مقترنان ؟
قلت : فيه بعد ؛ لأن هذا التقدير لا يفيد المراد من هذا الكلام ؛ لأنّه لا يلزم من الإخبار بكون شاة ودرهم مقترنين أنّه باع كلّ شاة من الشاء بدرهم ، وهذا هو المقصود بالإخبار .
واعلم أنّ الجارّ في « شاة بدرهم ، وقفيزا بدرهم » ونحوهما لازم الذكر كما تقدّم في « يدا بيد » والكلام في متعلقه كما تقدّم .
وأدرج سيبويه في باب « شاة ودرهما » : قامرته درهما في درهم ، وأخذت زكاة ماله درهما لكلّ أربعين درهما ( 3 ) . مسوّيا بين الصور في الحكم . ومنه يعلم أنّ اقتصار المصنف على كونه دالّا على سعر ليس بجيد إلّا أن يريد دالّا على سعر وما في معناه .
واعلم أنّه لا يجوز في مثل : « بعت داري الذّراع بدرهم أو بعتها الذراعان بدرهم ، وبعت البرّ القفيزان بدرهم » إلّا الرفع .
قال سيبويه : ولم يشبّه هذا بقوله : « فاه إلى فيّ » ؛ لأنّ هذا في بابه بمنزلة -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 / 393 ) .
( 2 ) قال ابن الحاجب - بعد الحديث عن قولهم : « بايعته يدا بيد » - : وكذلك « بعت الشاء شاة ودرهما » أصله : شاة بدرهم ، أي : شاة مع درهم ، ثم كثر ذلك فنصبوا « شاة » نصب « يدا » ثم أبدلوا من باء المصاحبة واوا ، وإذا أبدلت باء المصاحبة واوا وجب أن يعرب ما بعدها بإعراب ما قبلها ، كقولهم : « كل رجل وضيعته » وقولهم : « امرأ ونفسه » . الإيضاح في شرح المفصل ( 1 / 340 ) .
( 3 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 392 ) .