. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذلك « فيها عبد الله قائما » و « عبد الله فيها قائما » ( 1 ) .
ومن تسميته مفعولا فيه قوله : هذا باب ما ينتصب من الأسماء التي ليست بصفات ولا مصادر ؛ لأنّه حال يقع فيه الأمر فينتصب ؛ لأنّه مفعول فيه ، وذلك « كلّمته فاه إلى فيّ » و « بايعته يدا بيد » ( 2 ) .
ومن تسميته صفة قوله بعد أن مثّل ب « أمّا صديقا مصافيا فليس بصديق مصاف » :
فالرفع لا يجوز هنا ؛ لأنك قد أضمرت صاحب الصفة . . . إلى آخره ( 3 ) .
وكل هذه الإطلاقات باعتبار المعنى لا باعتبار اللفظ فلا بعد فيها .
وذهب ابن عصفور إلى أنّ الحال لا تكون غير منتقلة إلّا إذا كانت مؤكدة ، وأمّا إذا كانت الحال مبينة فلا تكون إلّا منتقلة أو في حكم المنتقلة ( 4 ) .
وأراد بما هو في حكم المنتقلة نحو : « ولد زيد أشهل العينين وقصير القامة » ، وجعل منه قول الشاعر :
1772 - فجاءت به سبط العظام كأنّما . . . عمامته بين الرجال لواء ( 5 )
لأنّ ( جاءت ) في البيت بمعنى : ولدت ( 6 ) . وقد تقدّم من استشهادات المصنف ما يدفع دعوى ابن عصفور لمجيئها غير منتقلة وهي مبيّنة .
وقد قصد المصنف أن ينبّه على المواضع التي وردت الحال فيها غير مشتقة ، وعبّر عن ذلك بقوله : ويغني عن اشتقاقه كذا وكذا . . . إلى آخره أي : أن الحال يستغني عن الاشتقاق في الأكثر لأحد أمور تسعة :
الأول : أن يكون موصوفا كقوله تعالى : فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ( 7 ) وهذه -
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 2 / 88 ) .
( 2 ) الكتاب ( 1 / 391 ) .
( 3 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 387 ) .
( 4 ) ينظر : شرح الجمل ( 1 / 336 ) ، والمقرب ( 1 / 151 - 153 ) .
( 5 ) البيت من الطويل ، ونسب لزيد بن كثوة العنبري ، وينظر في : شرح الحماسة للمرزوقي ( 269 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 337 ) ، ( 2 / 365 ) ، والتذييل ( 3 / 696 ) ، والصحاح ، واللسان ( سبط ) ويقال : سبط العظام لمن كان حسن القدّ والاستواء .
( 6 ) وقد قال أبو حيان بما قال به ابن عصفور . ينظر : التذييل ( 3 / 696 ) ، والارتشاف ( 2 / 336 ) .
( 7 ) سورة مريم : 17 .