تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2226

مساهمون:

ص٢٢٢٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي قبول تأثير العوامل المفرغة رافعة ، وناصبة ، وخافضة ( 1 ) ، وستأتي أمثلة ذلك . وانفردت ( سوى ) عن ( غير ) بأمرين : أحدهما : ملازمة الإضافة لفظا ، بخلاف ( غير ) ، فإنها قد تنفكّ عنها في اللفظ ، وإن كانت مضافة معنى . الثّاني : وقوعها صلة للموصول ، دون أن يتقدمها شيء ، فيقال : مررت بالذي سواك ، فصيحا ؛ بخلاف ( غير ) فلا يجوز : جاء الذي غيرك ، في الفصيح . قال الشيخ : إلا عند الكوفيين ، وقال الشيخ : ولا يعترض على القول بلزومها الإضافة بقوله تعالى : مَكاناً سُوىً ( 2 ) فيقال : قد انفكت عن الإضافة ؛ لأنّ ( سوى ) - في الآية الكريمة - بمعنى ( مستو ) ، وهي مغايرة لمعنى ( سوى ) المستثنى بها ، وإنمّا اللفظ مشترك . اه ( 3 ) . وتضمّن قول المصنّف : والأصحّ عدم ظرفيته ولزومه النصب نفي أمرين . أحدهما : نفي لزومه النّصب على الظرفيّة . الثّاني : نفي استعماله ظرفا البتّة ، وإنمّا ذكرهما معا ؛ لأنه يلزم من نفي النصب على الظرفية نفي لزوم كونه ظرفا ، لجواز أن يكون ظرفا متصرفا ، ولا يخفى أنه لو قال : والأصحّ عدم لزومه النصب وظرفيته ، كان أولى ، أما كونه لازم النّصب على الظّرفية فهو مذهب سيبويه ، وأكثر النحويّين . قال سيبويه - في باب ما يحتمل الشعر - وجعلوا ما لا يجري في الكلام إلّا ظرفا ، بمنزلة غيره من الأسماء ( 4 ) وذلك قول المرّار العجلي : 1758 - ولا ينطق الفحشاء من كان منهم . . . إذا جلسوا منّا ولا من سوائنا ( 5 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 314 ) . ( 2 ) سورة طه : 58 . ( 3 ) عبارة التذييل والتكميل ( 3 / 661 ) : « ولا يعترض على ( سوى ) بقوله تعالى : مَكاناً سُوىً ، فيقال : قد انفكت عن الإضافة ؛ لأنّ ( سوى ) في الآية الكريمة ، بمعنى ( مستو ) ف‍ ( سوى ) لفظ مشترك . اه . ( 4 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 31 ، 32 ، 407 ) ، والتذييل والتكميل ( 3 / 661 ) ، والهمع ( 1 / 201 ) ، والتصريح ( 1 / 362 ) . ( 5 ) المرار بن سلامة العجلي ، أحد بني ربيعة بن مالك ، شاعر جاهلي إسلامي ، والبيت من الطويل . -