تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1660

مساهمون:

ص١٦٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يضرك ، فإن له حكما آخر يأتي ذكره . ومن مواقع العمل والتفسير : وقوع الفعل جوابا مجزوما نحو : زيد إن يقم أكرمه ، فلو كان الفعل الواقع موقع الجواب فعلا مرفوعا جاز عند سيبويه إعماله في الاسم السابق مع التفريغ وتفسيره عاملا فيه مع الاشتغال ؛ لأنه عنده مقدر التقديم مدلول به على جواب محذوف ( 1 ) . ومن مواقع العمل والتفسير : إسناد الفعل إلى ضمير الاسم السابق مع كون الضمير متصلا نحو : زيد ظنّه ناجيا بمعنى : ظن نفسه ، وذلك ممتنع لاستلزامه كون الفاعل الذي هو عمدة مفسرا بالمفعول الذي حقه أن يكون فضلة ، فلو كان الضمير منفصلا جازت المسألة نحو : زيدا لم يظنه ناجيا إلا هو ؛ لأن الضمير المنفصل كالظاهر فينزل هذا منزلة : زيدا لم يظنه ناجيا إلا عمرو ؛ ولأن أصل لم يظنه ناجيا إلا هو : لم يظنه أحد ناجيا إلا هو ؛ فصحت المسألة ولم يلزم كون العمدة متوقفا في مفهوميّته على الفضلة ، كما لزم إذا كان المسند إليه ضميرا متصلا مفسرا بالمفعول ( 2 ) . ومن موانع العمل في السابق والتفسير لعامل فيه : وقوع الفعل بعد استثناء ( 3 ) نحو : ما زيد يضربه إلا عمرو ، فلا يجوز في زيد وما وقع موقعه إلا الرفع ؛ لأن ما بعد « إلا » لا يعمل فيما قبلها ولا يفسر عاملا فيه ، وكذلك ما وقع بعد معلّق ، والمراد بالمعلّق : الاستفهام والنفي بما ولأمي الابتداء والقسم نحو : زيد هل ضربته ؟ ؛ وعمرو كيف وجدته ؟ ، وخالد ما أقساه ، وعامر لتحيه بشر ، والمحسن ليجزينّه الله ، فلا يجوز في : زيد وعمرو وخالد وعامر والمحسن وما وقع مواقعها إلا الرفع ؛ لأن ما بعد الاستفهام و « ما » النافية و « لامي » الابتداء والقسم لا يعمل فيما قبلها ولا يفسر عاملا فيه ، وكذلك ما وقع بعد حرف ناسخ للابتداء نحو : زيد إني أضربه ، وعمرو ليتني ألقاه ، وكذلك الواقع بعد كم الخبرية نحو : زيد كم لقيته ، فإنها أجريت مجرى الاستفهامية ، وكذلك ( 4 ) الواقع بعد التّحضيض نحو : زيد هلّا ضربته ، وبعد العرض نحو : عمرو ألا تكرمه ، وبعد التّمنّي بألا نحو : -
هامش
( 1 ) في الكتاب ( 1 / 133 ) : « فإن لم تجزم الآخر نصبت ، وذلك كقولك : زيدا إن رأيت تضرب » اه . ( 2 ) ينظر : الهمع ( 2 / 111 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 1 / 166 ) . ( 3 ) ينظر : حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 1 / 175 ) . ( 4 ) في ( ب ) : ( وكذا ) .