[ جواز نيابة غير المفعول مع وجود المفعول ]
قال ابن مالك : ( ولا تمنع نيابة المنصوب لسقوط الجارّ مع وجود المنصوب بنفس الفعل ولا نيابة غير المفعول به وهو موجود وفاقا للأخفش والكوفيّين ) .
شرح
النصب ، وهي ضحى وضحوة وعتمة وعشية وليل ونهار معيّنات ، وفي شرح الشيخ :
وأجاز سيبويه وعامة البصريين : سير عليه فرسخان يومين وفرسخين يومان وفرسخين يومين . قال الشيخ : وضع كل ذلك بعض المتأخرين ، ويقول في ضرب زيد ظهره وبطنه بالرفع والنصب عند سيبويه ؛ فالرفع [ 2 / 252 ] على البدل ، والنصب بمعنى على ، وكذلك إذا كان معرفا بالألف واللام نحو : ضرب زيد الظهر والبطن ، وقال أبو العباس : ينصب لأنه يشبه الظروف ، وقال الفراء : لا يجوز فيهما إلا الرفع سواء أضيفا أم كان فيهما الألف واللام ، وحجته أنه غير مبهم ، فلا يجيز النصب كما لا يجيز : زيد البيت . انتهى ( 1 ) .
وحجة سيبويه أنه أشبه الظرف من جهة عمومه ألا ترى أن المعنى : عمّ بالضرب وأما : ضرب زيد ظهرا وبطنا ؛ فنصب على التمييز ، الأصل : ضرب ظهر زيد وبطن زيد ، ثم حول الإسناد .
قال ناظر الجيش : قد تكلم المصنف على شيئين من الأشياء الأربعة المحتاج إلى معرفتها في هذا الباب ، التي قلنا : إن المصنف تعرض إليها مقتصرا عليها ، وها هو قد شرع في الكلام على الشيء الثالث ، وهو الأولى من المفعولات بالإقامة إذا اجتمعت ، ولا شك أن بين الفريقين - أعني البصريين والكوفيين - خلافا في ذلك ، والمراد
أنه إذا وجد مع المفعول به شيء من ثلاثة الأشياء التي تقام مقام الفاعل وهي : المجرور ، والمصدر ، والظرف ؛ فلا يقام إلا المفعول به ، ولا يجوز إقامة غيره مع وجوده . هذا مذهب البصريين ، وأما الكوفيون ؛ فمع وجود المفعول به يجوزون إقامة غيره ، وأما الأخفش ؛ فاضطرب النقل عنه ، فقيل : مذهبه كمذهب الكوفيين وهذا الذي ذكره المصنف ( 2 ) ، -
هامش
( 1 ) التذييل ( 2 / 1198 ) ، وينظر : الكتاب ( 1 / 223 ) .
( 2 ) ينظر : شرح الرضي على الكافية ( 1 / 84 ، 85 ) ، والخصائص ( 1 / 397 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 2 / 210 ) ففيه إشارة إلى مذهب الكوفيين ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 31 ، 32 ) ، وشذور الذهب ( ص 210 ) ، والتصريح ( 1 / 291 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 90 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 7 / 74 ) .