[ أمثلة مختلفة في هذا الباب وما يجوز فيها ]
قال ابن مالك : ( والنّصب في نحو حسبك وزيدا درهم ، ب « يحسب » منويّا وبعد « ويله » و « ويلا له » بناصب المصدر ، وبعد « ويل له » بألزم مضمرا وفي « رأسه والحائط » و « امرءا ونفسه » و « شأنك والحجّ » على المعيّة أو العطف بعد إضمار « دع » في الأول والثّاني و « عليك » في الثّالث ، ونحو : « هذا لك وأباك » ممنوع في الاختيار ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : ومما يشبه المفعول معه وهو عند سيبويه مفعول به المنصوب بعد حسبك وكفيتك وأخواتهما ، وبعد « ويله » و « ويلا له » .
قال سيبويه : قالوا : حسبك وزيدا درهم لما كان فيه [ 2 / 511 ] معنى كفاك ، وقبح أن يحملوه على المضمر نووا الفعل ، كأنه قال : حسبك ويحسب أخاك درهم ، وكذلك كفيتك ، وأما ويلا له وأخاه ، وويله وأباه فانتصب على معنى الفعل الذي نصبه كأنك قلت : ألزمه الله ويله وأباه ، ثم قال : وإن قلت : ويل له وأباه نصبت لأن فيه ذلك المعنى ، كما أن حسبك مرتفع بالابتداء ، وجعل لما فيه من معنى كفاك دليلا على فعل يوافقه معنى وهو يحسب ، وكذا ويل له يرتفع بالابتداء ، وفيه معنى : ألزمه الله ويلا ، فجعل دليلا على فعل يوافقه معنى وينصب أباه ( 2 ) .
انتهى ما ذكره المصنف عن سيبويه رحمه الله تعالى ( 3 ) ، وإنما قال المصنف في نحو : حسبك ليدخل كفيتك وقطك وقدك ؛ لأن هذه الكلمات بمعنى حسب ، قال الشاعر ( 4 ) :
1672 - فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد ( 5 )
-
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 262 ) .
( 2 ) الكتاب ( 1 / 310 ) .
( 3 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 262 ) .
( 4 ) نسب البيت في ذيل الأمالي إلى جرير وليس في ديوانه .
( 5 ) عجز بيت من الطويل وصدره :
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا
وهو في ذيل الأمالي ( ص 140 ) ، وابن يعيش ( 2 / 48 ، 51 ) ، والتذييل ( 3 / 479 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 1 / 417 ) ، والمغني ( 2 / 563 ) ، وشرح شواهده ( 2 / 900 ) ، والأشموني ( 2 / 136 ) ، -