تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1616

مساهمون:

ص١٦١٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أعني ضرب زيد ، وضرب زيد - أصل بنفسه ، ولا شك أن ذكر الفاعل هو الأصل وأن ضرب زيد ثان عن ضرب زيد ، وإذا كان كذلك اتجه التعرض إلى ذكر العلة المقتضية حذف الفاعل . ثم ثنى المصنف بذكر ما يقوم مقام الفاعل من المعمول ، وأشار إلى ذلك بقوله : ( فينوب عنه جاريا مجراه في كل ما له مفعول به ) إلى آخره فذكر أربعة وهي : المفعول به ، والجار والمجرور ، والمصدر ، والظرف . وأفاد بقوله : ( جاريا مجراه في كل ما له ) أن النائب عن الفاعل يخلفه في الرفع ووجوب التأخير عن الفاعل والتنزل منزلة الجزء منه وعدم الاستغناء ( 1 ) عنه . قال الشيخ : إلا أنه لا يجري مجراه في العامل ؛ لأن الفاعل يرتفع باسم الفعل ، وبالظرف ، والمجرور ، والأمثلة ، والجامد الجاري مجرى المشتق ، ولا يرتفع المفعول الذي لم يسم فاعله إلا بالفعل واسم المفعول ، وفي ارتفاعه بالمصدر الذي يتصل بحرف مصدري والفعل خلاف ، قال : فإذا لم يجر مجراه في كل ما له ( 2 ) . انتهى . وهذا الذي ذكره لا يتوجه على المصنف ، لأن النائب عن الفاعل إنما يجري مجراه في كل ما له إذا تبين أنه نائب عنه ولا يتبين ذلك إلا بدليل ، والدليل هو التغيير الذي يحدث في العامل ، فما لم يحدث تغيير لا يجوز الحكم عليه بأنه نائب ( 3 ) . فعلى هذا : المرفوع باسم الفعل والظرف والمجرور وما ذكره معها محكوم بفاعليته قطعا ؛ إذ لا دليل إذ ذاك على حذف الفاعل لو حكمنا على المرفوع بها بأنه نائب عنه ، وإذا كان الحكم على شيء بالنيابة عن الفاعل متوقفا على أمر ولم يوجد ذلك الأمر ؛ لزم انتفاء الحكم عن ذلك الشيء قطعا ، وعلى هذا : لا يحتاج إلى أن يستثني ويقول : إلا أنه لا يجري مجراه في العامل . قال المصنف ( 4 ) : ثم نبهت على أن النائب عن الفاعل إما المفعول به نحو : -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح عمدة الحافظ ( ص 88 ) ، والهمع ( 1 / 162 ) ، والأشموني ( 2 / 61 ) ، وشرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 126 ) . ( 2 ) التذييل ( 2 / 1184 ) . ( 3 ) ينظر : شرح الألفية للمرادي ( 2 / 22 ) ، وشرح الأشموني ( 2 / 61 - 62 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 7 / 71 ) . ( 4 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 126 ) وما بعدها .