تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1615

مساهمون:

ص١٦١٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1257 - وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد لم أكن . . . بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ( 1 ) وإلى كون تعظيم الفاعل مقصودا فيصان اسمه عن مقارنة اسم المفعول كقول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « من بلي منكم بهذه القاذورات فليستتر » ( 2 ) ، وإلى كون تعظيم المفعول مقصودا فيصان اسمه عن مقارنة اسم الفاعل كقولك : أوذي فلان إذا عظمته واحتقرت من أذاه ، وإلى كون الستر على الفاعل مقصودا خوفا منه أو خوفا عليه ، هذا ما ذكره المصنف ( 3 ) . وقد تضمن كلامه ذكر أسباب عشرة ، وأفاد بقوله : ( جوازا أو وجوبا ) أن الفاعل قد يجب حذفه كما في نحو : من طابت سريرته حمدت سيرته ( 4 ) ، وكما في : 1258 - علّقتها عرضا . . . . . . . . . . البيت ( 5 ) وفي 1259 - وعرضي وافر لم يكلم ( 6 ) [ 2 / 245 ] واعلم أن ابن الضائع قال : قولهم : يحذف الفاعل لكذا ولكذا هذيان من القول وما ارتكبه المتأخرين في ذلك نازع عن الحق جملة ، ولا فرق بين طلب العلة لذلك وطلب العلة في لم بني الفعل للفاعل ، ولا فرق بين السؤال لم لم يذكر الفاعل ؟ وبين السؤال لم لم يذكر الظرف ؟ أو لم لم يذكر الزمان ؟ أو شبه ذلك . انتهى ( 7 ) . وما قاله غير ظاهر وكأنه بنى الأمر على أن كلّا من التركيبين - -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل وهو للشنفرى وهو في : التذييل ( 2 / 1183 ) ، والمغني ( 2 / 560 ) ، وشرح شواهده للسيوطي ( 2 / 899 ) ، والعيني ( 2 / 117 ) ، ( 4 / 51 ) ، والتصريح ( 1 / 202 ) ، والهمع ( 1 / 127 ) ، والدرر ( 1 / 101 ) ، والأشموني ( 1 / 251 ) ، ( 3 / 51 ) ولامية العرب ( ص 42 ) . والشاهد قوله : « وإن مدت الأيدي » ؛ حيث حذف الفاعل ؛ لأنه لا يتعلق مراد المتكلم بتعيينه . ( 2 ) الحديث في موطأ الإمام مالك « باب الحدود » ( ح / 12 ) برواية : « من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته ، نقم عليه كتاب الله » . اه . وقد قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم هذا الحديث وهو يخطب في الناس حينما اعترف رجل أمامه على نفسه بالزنا . ( 3 ) ينظر : شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 126 ) . ( 4 ) ينظر : حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 1 / 167 ) ، والتصريح ( 1 / 286 ) . ( 5 ) تقدم ذكره . ( 6 ) تقدم ذكره . ( 7 ) ينظر : التذييل ( 2 / 1184 ) فقد ذكر فيه نص ابن الضائع .