تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2046

مساهمون:

ص٢٠٤٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
استواء الماء والخشبة ( 1 ) ، واسم الفاعل نحو : لست زائلا وزيدا حتى تفعل ، واسم المفعول نحو : الناقة متروكة وفصيلها ، وعليه ما أنشده أبو علي : 1637 - لا تحبسنّك أثوابي فقد جمعت . . . هذا ردائي مطويّا وسربالا ( 2 ) فسربالا المفعول معه وعامله مطويّا ، وقد علم من اقتصار المصنف في العامل على ما ذكره أن العامل المعنوي ، وهو ما تضمن معنى الفعل دون حروفه ، لا ينصب المفعول معه ، وذلك كحرف التنبيه والظرف المخبر به والجار والمجرور واسم الإشارة ، وهذا مذهب سيبويه ( 3 ) ، قال المصنف : وينبغي أن تعلم أن مذهبه عدم الاكتفاء في نصب المفعول معه بما يكتفى به في نصب الحال ، فلا ينصبه العامل المعنوي معه بما يكتفى به في نصب الحال فلا ينصبه العامل المعنوي ؛ ولذا لم ينصبه بلك في : « هذا لك وأباك » ولا بحسبك في : حسبك وزيدا درهما ( 4 ) ، وأكثر المتأخرين يغفلون عن هذا . قال : وقد أجاز أبو علي أن يكون العامل في سربالا « هذا » يعني اسم الإشارة ( 5 ) . وظاهر كلام سيبويه المنع ؛ لأنه قال في آخر أبوابه : وأما هذا لك وأباك فقبيح ؛ لأنه لم [ 2 / 484 ] يذكر فعلا ولا حرفا فيه معنى فعل ( 6 ) ، أراد بقبيح ممنوعا وبالحرف الذي فيه معنى الفعل : حسبك وكفيتك وما ذكر بعدهما في الباب ؛ فلو كان اسم الإشارة عنده مثلها لم يحكم بقبح هذا لك وأباك ، بل كان يحكم فيه بما حكم في : ويله وأباه ، وهذا واضح ( 7 ) . انتهى . وظاهر التمثيل بحسبك وكفيتك -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح عمدة الحافظ ( 2 / 403 ) . ( 2 ) البيت من البسيط لقائل مجهول وهو في : التذييل ( 3 / 447 ) ، والعيني ( 3 / 86 ) ، والتصريح ( 1 / 343 ) ، والأشموني ( 2 / 136 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 97 ) ، وابن الناظم ( 110 ) ، والهمع ( 1 / 220 ) . والشاهد في قوله : « وسربالا » ؛ حيث نصب على أنه مفعول معه ، ولم يتقدمه الفعل بل ما تضمن معناه وهو « مطويا » ، وأجاز أبو علي أن يكون العامل فيه « هذا » . ( 3 ) في : الكتاب ( 1 / 310 ) : « وأما هذا لك وأباك فقبيح أن تنصب الأب ، لأنه لم يذكر فعلا ولا حرفا فيه معنى فعل حتى يصير كأنه قد تكلم بالفعل » اه . ( 4 ) المرجع السابق نفسه ، وينظر : الهمع ( 1 / 220 ) . ( 5 ) ينظر : شرح الألفية للمرادي ( 2 / 97 ) ، والأشموني ( 2 / 137 ) . ( 6 ) الكتاب ( 1 / 310 ) . ( 7 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 248 ) .