تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2044

مساهمون:

ص٢٠٤٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نحو : كنت أنا وزيد كالأخوين على الإعراض عن التشريك في الحكم والقصد إلى مجرد المصاحبة ( 1 ) ، ووجه إشكاله أنه إذا أعرض عن التشريك في الحكم يتعين إفراد الخبر ؛ إذ لا يخبر بمثنى عن مفرد ، ومما يحقق صحة الحد الذي ذكره بدر الدين قول الشيخ أبي عمرو بن الحاجب في حده : « هو المذكور بعد الواو المصاحبة معمول فعل لفظا أو معنى » ( 2 ) . وهو أحسن من حد بدر الدين ، وأفيد لما تضمنه من الإشارة إلى ما يرشد إلى الصور التي يشتمل عليها باب المفعول معه بالنسبة إلى ما يصح فيه العطف وما لا يصح ، ثم قال المصنف بعد كلامه الذي تقدم نقله عنه ، وربما سماه سيبويه مفعولا به ، فمن ذلك قوله : هذا باب ما يضمر فيه الفعل وينصب فيه الاسم لأنه مفعول معه ومفعول به ، وقوله بعد أن مثّل بما زلت وزيدا أي ما زلت بزيد حتى فعل ، ثمّ قال : فهو مفعول به ( 3 ) . هذه عبارة سيبويه رحمه الله تعالى ، فأما المصنف فإنه أوّل هذا الكلام بأن قال : وهذا من أجل أن الباء تساوي ( مع ) في الدلالة على المصاحبة كقولك : بعت الفرس بسرجه ولجامه ، والدار بأثاثها ، أي مع سرجه ولجامه ومع أثاثها ( 4 ) ، وأما ابن عصفور فحمل كلامه على ظاهرة المفعول معه هو الاسم المنتصب بعد الواو بمعنى مع المتضمن معنى المفعول به ، وذلك نحو : ما صنعت وأباك ، ألا ترى أن الواو التي بمعنى مع المتضمن معنى المفعول به ، وذلك نحو : ما صنعت وأباك ، ألا ترى أن الواو بمعنى مع والأب في المعنى مفعول به ، كأنك قلت : ما صنعت بأبيك ، ولو لم ترد هذا المعنى لكان الاسم الذي بعد الواو معطوفا على الاسم الذي قبله ( 5 ) . انتهى . وما قاله غير ظاهر إذ لا يتأتى له هذا التقدير في أكثر صور مسائل الباب ، وقوله : إن المعنى ما صنعت بأبيك لا يلزم منه كون الأب مفعولا به ؛ لأن الباء يجوز أن تكون بمعنى مع [ 2 / 483 ] والمراد ما صنعت مع أبيك ؛ فإن قيل : المراد من هذا السؤال هو ما أوقعت من الصنع بأبيك ، أجيب : بأن الباء تكون حينئذ معدية ويكون الأب مفعولا به في المعنى -
هامش
( 1 ) شرح الألفية لابن الناظم ( ص 112 ) . ( 2 ) شرح كافية ابن الحاجب للرضي ( 1 / 194 ) . ( 3 ) الكتاب ( 1 / 297 ، 298 ) . ( 4 ) شرح التسهيل للمصنف ( 106 / ب ) . مخطوط رقم 10 ش نحو ، وليس هذا النص في المطبوع . ( 5 ) المقرب ( 1 / 158 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2044 | ناظر الجيش