تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2041

مساهمون:

ص٢٠٤١

الباب السادس والعشرون باب المفعول معه

[ تعريفه وشرح التعريف ]

قال ابن مالك : ( ( وهو التّالي ) ( 1 ) واوا تجعله بنفسها كمجرور مع وفي اللّفظ كمنصوب معدّى بالهمزة ) .
شرح
قال ناظر الجيش : ختم المصنف بهذا الباب أبواب المفاعيل ؛ لأن المذكور فيه هو خامسها ، وذكر في الشرح أن المفعول معه يطلق في اللغة على أربعة أشياء وهي : المجرور بمع أو بالياء التي للمصاحبة والمعطوف المراد به المصاحبة والمنصوب بعد الواو بالشروط المذكورة ( 2 ) . فالأول : نحو : جلست مع زيد ، والثاني : نحو : وصلت هذا بذاك ، والثالث : نحو : مزجت عسلا وماء ، والرابع : نحو : ما صنعت وأباك ، واستوى الماء والخشبة ، وما زلت وزيدا حتى فعل ، ولو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ، إلا أن النحاة قصروا المفعول معه على الرابع فلذلك قال : ( التالي واوا ) ؛ ليخرج التالي غيرها ، وقيد الواو بأن تجعله في المعنى كمجرور مع ليخرج المعطوف بالواو والمفيدة مطلق الجمع ، وقال : ( بنفسها ) ، ليخرج المعطوف بعد ما يفهم منه المصاحبة نحو : أشركت زيدا وعمرا ، ومزجت العسل والماء ، فإن المصاحبة في مثل هذا مفهومة قبل ذكر الواو بخلاف قولك : سرت والنيل ، فإن المصاحبة لا تفهم منه إلا بالواو ، ونبه بقوله : ( كمنصوب معدى بالهمزة ) على أن الواو معدية ما قبلها من العوامل إلى ما بعدها فينصب به بواسطة الواو فعلا كان أو عاملا عمل الفعل . هذا كلام المصنف ( 3 ) ، وفيه أمران : أحدهما : أن قوله : ( وفي اللفظ كمنصوب معدى بالهمزة ) غير محتاج إليه في الحد ؛ لأنه لم يحترز به عن شيء خيف دخوله مع [ 2 / 481 ] المحدود بل لا يجوز إدخاله في الحد ؛ لأنه إنما ذكر بيان العامل في المحدود ، وذلك شيء خارج عن -
هامش
( 1 ) في ( التسهيل ) : ( وهو الاسم التالي ) . ( 2 ) ينظر : المطالع السعيدة ( ص 333 ) . ( 3 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 247 ) بتحقيق د / عبد الرحمن السيد ود / محمد بدوي المختون .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2041 | ناظر الجيش