تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2042

مساهمون:

ص٢٠٤٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ماهيته فلا وجه لذكره ، وعلى هذا يجب الاقتصار على قوله : ( وهو الاسم التالي واوا تجعله بنفسها كمجرور مع ) . الأمر الثاني : أنه قال : قلت : تجعله في المعنى كمجرور مع ليخرج المعطوف بالواو المفيدة مطلق الجمع ، فأفهم كلامه أن المعطوف بالواو المفيدة للمصاحبة لم تخرج بهذا القيد ؛ ولهذا احتاج أن يقول : ( بنفسها ) ليخرج هذا القسم ، لكن في كلام الإمام بدر الدين ولده ما يقتضي أن القيد الأول وهو : تجعله في المعنى كمجرور مع - كاف في خروج القسمين ، أعني المعطوف بعد الواو الدالة على مطلق الجمع وبعد الواو الدالة على المصاحبة ؛ لأنه حد المفعول معه بأنه : الاسم المذكور بعد واو بمعنى مع ، قال : فاحترزت بقولي : بعد واو من نحو : خرجت مع زيد ، وبقولي : بمعنى مع مما بعد واو غيرها كواو العطف وواو الحال ، فواو العطف كما في نحو : اشترك زيد وعمرو ، وكل رجل وضيعته ؛ فالواو في هذين المثالين وإن دلت على المصاحبة فهي واو العطف ؛ لأنها شركت بين زيد وعمرو [ 3 / 9 ] في الفاعلية ، وبين كل رجل وضيعته في التجرد للإسناد ، فما بعدها ليس مفعولا معه ، وأما واو الحال فكما في نحو : جاء زيد والشمس طالعة ، وسرت والنيل في زيادة ، فما بعد هذه الواو أيضا ليس مفعولا معه ؛ لأنها واو الحال ، وهي في الأصل الواو التي يعطف بها جملة على جملة بجهة جامعة بينهما لا الواو التي بمعنى مع ( 1 ) انتهى . وعنى بقوله : يعطف بها جملة على جملة بجهة جامعة ، أنها مفيدة للتشريك أيضا كما في المفردات إلا أنها في المفردات تشرك في الحكم ، وأما في الجمل فتشرك في الجهة الجامعة بينهما ، وقد اقتضى كلامه أن واو « مع » غير صادقة على واو العطف المراد بها المصاحبة من حيث إن واو العطف تشرك ما بعدها في حكم ما قبلها ، واو « مع » لا تقتضي تشريكا ، على أنه صرح بعد كلامه الأول بأن المراد بالواو التي بمعنى « مع » الدلالة على المصاحبة بلا تشريك في الحكم ، وبأن الحد الذي ذكره شامل لما كان من المفعول معه غير مشارك لما قبله في حكمه نحو : -
هامش
( 1 ) شرح الألفية لابن الناظم ( ص 110 ) .