. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المفعول به ، بل نقول : إن المصحح لإقامة المصدر مقام الفاعل هو المصحح لوقوعه فاعلا وهو الملابسة التي بينه وبين الفعل ، كما أن ذلك واقع في الظرف
وحاصل الأمر : أن المصدر يتوسع فيه بالإسناد إليه ولا يتوسع فيه بأن ينصب مفعولا به ولا بأن يضاف إليه ؛ إذ لا داعية تدعو فيه إلى ذلك بخلاف الظرف فإنه يتوسع فيه بالإسناد كالمصدر ويتوسع فيه أيضا بنصبه مفعولا به
والإضافة إليه ( 1 ) ؛ ولأجل ذلك لم يتعرض المصنف إلى ذكر التوسع في المصدر في هذا الباب حين ذكر التوسع في الظرف ، لأن التوسع في الظرف عام في ثلاثة الأمور المذكورة والتوسع في المصدر خاص بأمر واحد ، وقد ذكر المصنف ذلك الأمر في باب ما لم يسم فاعله لأنه مكانه فلم يبق لذكره في هذا الباب وجه ، وهذا يدل على جلالة قدر المصنف وعلو رتبته وأنه موفق في نظره مهدي إلى طريق الصواب ؛ فرحمه الله تعالى وأسكنه غرفات الجنان بمنه وكرمه .
* * *
هامش
( 1 ) ينظر : الأمالي الشجرية ( 2 / 249 ) .