تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2037

مساهمون:

ص٢٠٣٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : أن مذهب جماعة من أكابر النحاة أن لا إضافة وأن المجرور بعد اسم « لا » في موضع الصفة ولكن الموصوف شبيه بالمضاف ، فعومل معاملته ، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب « لا » العاملة عمل « إنّ » وأما قوله : إنه لو كان المقدر بمنزلة الملفوظ لم يصل الفعل إلى نصب الظرف كما لا يصل إليه مع التلفظ « بفي » فالجواب عنه : أن الفعل إنما لم يصل إلى النصب مع التلفظ « بفي » لأن المحل قد شغل بعمل « في » عن قبول غير ما شغل به ، أما إذا لم يلفظ بها فلا يكون لها عمل ؛ إذ لا يجر بحرف مقدر إلا في مواضع مخصوصة ليس هذا منها ، وإذا لم يكن لها عمل فأي مانع يمنع من وصول الفعل إلى ما يطلبه ، وأما التعليل الذي علل هو به ونقله عن أبي الحسن فلم يتوجه لي على التحقيق فعلى الناظر أن يتأمله ، فإن كان صحيحا فهو تعليل آخر يضاف إلى تعليل الفارسي . 6 - ومنها : أنك عرفت أن المصنف ذكر في الاتساع في الفعل المتعدي إلى ثلاثة - مذهبين ، الجواز وقال : إنه ظاهر قول سيبويه ، والمنع واختاره هو واستفيد من كلامه أن الاتساع فيما يتعدى إلى اثنين جائز كما هو جائز في غير المتعدي وفي المتعدي إلى واحد ، قال ابن عصفور : وهو مذهب الأكثرين وهو مذهب سيبويه أعني جواز الاتساع في الفعل الذي يتعدى إلى اثنين ( 1 ) ، ثم ذكر أعني ابن [ 2 / 478 ] عصفور مذهبا ثالثا وهو أن الاتساع إنما يجوز في غير المتعدي وفي المتعدي إلى واحد خاصة ، واختار هو هذا المذهب ، قال : وإنما امتنع عند هؤلاء الاتساع في الظرف المنتصب بالفعل المتعدي إلى اثنين ؛ لأنه ليس في الأفعال ما يتعدى إلى ثلاثة مفعولين بحق الأصالة ، فلحق به الفعل المتعدي إلى اثنين إذا اتسع في الظرف المنتصب به ، وذلك أن أعلم وأرى إنما تعديا إلى ثلاثة بالنقل بالهمزة ، وأما أنبأ وأخواتها فإنما تعدت بالتضمين ، ثم قال : ومما يؤيد هذا المذهب أن الاتساع لا يحفظ في الظروف المنتصبة بالأفعال ، إلا إذا كان الفعل الناصب لها غير متعد أو متعد إلى واحد ( 2 ) . انتهى . وقال الشيخ : تعدي الفعل إلى الظرف اتساعا غير معتد به ولا يراعى مراعاة -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 438 ) ، والمطالع السعيدة ( 333 ) . ( 2 ) ينظر : الأشباه والنظائر ( 1 / 18 ) ، والتذييل ( 3 / 439 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 233 ) ، والهمع ( 1 / 203 ) .