. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تتصرف ، وهذا خلاف ما قد عرف أنه من لغة العرب ، وذكر ابن عصفور من الظروف التي لا تتصرف « سواك » و « سواك وسواك » ، قال : لأنها بمعنى مكانك الذي يدخله معنى عوضك ( 1 ) يعني بذلك ، والمصنف يرى أن هذه الكلمة بمعنى غير ، ويجيز تصرفها ؛ فلهذا لم يذكرها وقد ذكرها في باب المستثنى وأشبع الكلام عليها ( 2 ) ، قال الشيخ : ومما أهمل أكثر النحويين ذكره من الظروف التي لا تتصرف « شطر » بمعنى نحو ، قال تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ( 3 ) وقال تعالى : فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ( 4 ) ومنه : -
1617 - ألا من مبلغ عني رسولا . . . وما تغني الرسالة شطر عمرو ( 5 )
أي نحو عمرو ، وقول الآخر : -
1618 - أقول لأمّ زنباع أقيمي . . . صدور العيس شطر بني تميم ( 6 )
قال : والشطر أيضا نصف الشيء ، والشطر أيضا الجزء من الشيء ؛ فهو مشترك بين هذين وبين الجهة ( 7 ) .
البحث السادس :
ذكر الشيخ في شرحه أن الجملة التي يضاف إليها « حيث » شرطها أن تكون خبرية اسمية أو فعلية مصدرة بماض أو مضارع مثبتين أو منفي بلم أو لا ، قال : وأما قوله :
1619 - من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور ( 8 )
-
هامش
( 1 ) ينظر : المقرب ( 1 / 150 ، 151 ) .
( 2 ) انظر باب المستثنى في هذا الكتاب .
( 3 ) سورة البقرة : 144 ، 149 ، 150 .
( 4 ) سورة البقرة : 144 .
( 5 ) البيت من الوافر لقائل مجهول وهو في : التذييل ( 3 / 410 ) ، والبحر المحيط ( 1 / 418 ) .
والشاهد فيه : استعمال « شطر » ظرفا بمعنى نحو .
( 6 ) البيت من الوافر وهو لأبي زنباع الجذامي وهو في : التذييل ( 3 / 410 ) ، والبحر المحيط ( 1 / 418 ) ، والهمع ( 1 / 201 ) ، والدرر ( 1 / 170 ) ،
والظروف المفردة والمركبة ( ص 350 ) .
اللغة : العيس : الإبل البيض التي يخالط بياضها شيء من الشقرة وواحدها : أعيس .
والشاهد فيه : كالذي قبله حيث وقعت ( شطر ) ظرفا بمعنى نحو .
( 7 ) التذييل : ( 3 / 410 ، 411 ) .
( 8 ) عجز بيت ، قيل : لابن هرمة ، وقيل : لغيره وصدره :
وإنني حيثما يدني الهوى بصري
والبيت من البسيط وهو في التذييل ( 3 / 413 ) ، والارتشاف ( 584 ، 1128 ) ، والمحتسب -