تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2020

مساهمون:

ص٢٠٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
البحث الخامس : تقدم لنا ذكر ما نقله المصنف عن الأخفش من أن العرب تقول : فوقك رأسك وتحتك رجلاك [ 2 / 468 ] بنصب فوق ، لا يختلفون في ذلك ، وبعد قول الأخفش ذلك لا يلتفت إلى ما ذكره الشيخ عن ابن الأنباري ( 1 ) ، إنما هو رأي رآه من رآه ( 2 ) ، واعلم أنه كما ندر جر « فوق » بعلى في البيت الذي أنشده المصنف ندر جرها بالباء أيضا في قول الآخر : - 1615 - كلّفوني الذي أطيق فإني . . . لست رهنا بفوق ما أستطيع ( 3 ) وليس من ذلك قول الآخر : - 1616 - وشبّهني كلبا ولست بفوقه . . . ولا مثله إن كان غير قليل ( 4 ) لأن الباء زائدة فلا عبرة بدخولها ، وأما جرّ « فوق » و « تحت » بمن في قوله تعالى : فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ ( 5 ) وتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ * ( 6 ) فقد عرفت أن الجر « بمن » لا يخرج الكلمة عن الظرفية ، وقد فصل ابن عصفور الأمر في كلمة « فوق » كما فصل ذلك في كلمة « دون » فقال لما عدد الظروف التي لا تتصرف : « وفوقك إذا أريد بها علو المرتبة في صفة من الصفات » ( 7 ) ، وعلل ذلك بما علل به كلمة دون ، ومقتضى كلامه أنها إذا أريد بها العلو الحسي قد -
هامش
( 1 ) زاد في ( ج - ) بعد قوله : ( ما ذكره الشيخ عن ابن الأنباري ) قوله : ( أن بعض العرب يجيز الرفع في نحو فوقك رأسك وتحتك رجلاك ، بخلاف فوقك قلنسوتك وتحتك نعلاك ، فإنه يوجب النصب ؛ لأن الأخفش أخبر عن لغة العرب والذي ذكره ابن الأنباري ) . ( 2 ) ينظر : التذييل ( 3 / 406 ) . ( 3 ) البيت من الخفيف لقائل مجهول وهو في : التذييل ( 3 / 407 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ، والهمع ( 1 / 210 ) ، والدرر ( 1 / 178 ) . والشاهد فيه : جر « فوق » بالباء ، وهذا نادر كما ذكر الشارح . ( 4 ) البيت من الطويل وهو لسحيم بن وثيل عبد بني الحسحاس قاله في نفسه . وهو في : التذييل ( 3 / 407 ) ، والشعر والشعراء ( 408 ) ، والعقد الفريد ( 2 / 316 ) . والشاهد فيه : دخول الباء الزائدة على « فوق » . ( 5 ) سورة النحل : 26 . ( 6 ) سورة البقرة : 25 ، 266 ، وسورة آل عمران : 15 ، 136 ، 195 . ( 7 ) المقرب ( 1 / 150 ) .