تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1608

مساهمون:

ص١٦٠٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في شرح هذا الموضع ( 1 ) . وقد تعرض الشيخ إلى الطعن في شيء من ذلك والمنازعة فيما استدل به فقال : وهذا الذي استدل به المصنف في هذه الأبيات يعني الذي أوله : « ليبك بزيد » ، والذي أوله : « حمامة بطن الواديين » ، والبيتين اللذين أولهما : « أرى الأيام » ، لا يتعيّن . أما البيت الأول : فيمكن أن يكون المفعول الذي لم يسم فاعله هو « ضارع » ويكون « يزيد » منادى أي : ليبك ضارع يا يزيد بفقدك ؛ فإنه يصير كالمفقود ، والذي ينبغي أن يبكي ؛ إذ لا يجد مثلك . وأما الثاني : فيمكن أن يكون « مطيرها » بدلا من الضمير المستكن في « الغوادي » ؛ إذ فيه ضمير يعود على « الغر » أي البواكر مطيرها . وأما الثالث : فيمكن أن يكون « ولا علجان » منصوبا معطوفا على المنصوب قبله ويكون ذلك على اللغة الحارثية ( 2 ) . انتهى . وأقول : أما تخريجه البيت الأول فيكفي في ردّه نبوّه عن الطباع وإذهاب بهجة المعنى المستفاد منه على التخريج المعروف منه ، ثم الذي ذكره الشيخ مع وكالة المعنى يخرج الكلام إلى المجاز مع إمكان حمله على الحقيقة ، ولا شك أن الحقيقة لا يعدل عنها إلا لموجب ، ولا موجب في البيت ، ثم إن الناس قالوا : إنما عدل عن قولنا : « ليبك يزيد ضارع » بالبناء للفاعل إلى هذا التركيب الذي هو « ليبك يزيد ضارع » بالبناء للمفعول ؛ لفضله على الأول ، قالوا : وفضله عليه بثلاثة أمور : الأول : أنه يفيد إسناد الفعل إلى الفاعل مرتين إجمالا ثم تفصيلا ، فيتكرر الإسناد فيعطي الكلام قوة في المعنى المقصود . الثاني : أن وقوع نحو : « يزيد » فيه غير فضلة بل هو ركن الجملة . الثالث : أن معرفة الفاعل كحصول نعمة غير مترقبة ؛ لأن أول الكلام غير مطمع -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 118 - 124 ) . ( 2 ) التذييل ( 2 / 1164 - 1166 ) .