. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
للسامع في ذكره ( 1 ) ، وإذا عرف هذا فالتخريج الذي ذكره الشيخ يطمس هذه المعاني ويمحو آثارها ، وأما تخريجه للبيت الثاني ففيه بعض ما في تخريجه البيت الأول ، وذلك أنه إذا كان التقدير : « سقاك مطيرها » كان الدعاء للمدعو له مرتين وهما : سقيت من الغر الغوادي سقاك مطيرها .
والمقام يقتضي ذلك ، وإذا كان مطيرها بدلا - كما قال الشيخ - زال هذا المعنى ، ثم مراد الشاعر أن المطير هو الذي يسقى ، لا أن المطير هو الغادي .
وأما تخريجه البيت الثالث فيتوقف على أن قائله هو من [ 2 / 242 ] أهل اللغة الذين يبقون ألف المثنى في كل حال ، ثم
قال الشيخ : ولا يتعين ما قدره المصنف ولا غيره من أن رِجالٌ ( 2 ) مرفوع ب « يسبّح » مضمرا لدلالة ( يسبّح ) عليه ؛ لأنه يجوز أن يكون رِجالٌ خبر مبتدأ محذوف تقديره : « المسبح رجال » يدل عليه ( يسبّح ) . انتهى ( 3 ) .
وتقدير المبتدأ يبعده بل قد يمنعه أمران :
أحدهما : أن ( رجال ) إذا قدّر له فعل رافع وافقت قراءة يسبّح بفتح الباء قراءة يسبح بكسر الباء .
الثاني : أن المراد من الآية الشريفة إفادة تجديد التسبيح وتكرره في بيوت الله تعالى بكرة وأصيلا ، وإذا كان كذلك كان تقدير الفعل متعينا ؛ لأن تقدير المبتدأ لا يفيد هذا المعنى مع أنه المقصود ، وأما البيت الذي أنشده المصنف الذي أوله :
1252 - غراة أحلّت لابن أصرم طعنة ( 4 )
فقد حكي أن يونس بن حبيب سأل الكسائي عنه فأنشده برفع « طعنة » ونصب « عبيطات السدائف » ، فقال له يونس : علام ترفع « الخمر » ؟ فقال : على -
هامش
( 1 ) ينظر : التصريح ( 1 / 274 ) وقد استحسن فيه ابن هشام الوجهين فقال : « ويروى ( ليبك ) ببناء الفعل للفاعل ، ( ويزيد ) مفعوله ، ( وضارع ) فاعله وفي كل من الروايتين وجه حسن ؛ أما الأولى : فمن جهة جعل ( يزيد ) الذي هو ملاذ الضعفاء في صورة العمدة ، وأما الثانية : فمن جهة عدم الحذف » . اه .
( 2 ) سورة النور : 37 .
( 3 ) التذييل ( 2 / 1167 ) .
( 4 ) تقدم ذكره .