. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1223 - سائل بني أسد ما هذه الصّوت ( 1 )
على تأويل الصوت بالصيحة قالوا : لأن فيه تحريف اللفظ ، ورد الأصل - يعني التذكير - إلى الفرع .
ومثل هذه الصوت قول الآخر ( 2 ) :
1224 - أتهجر بيتا بالحجاز تلفّعت . . . به الخوف والأعداء من كلّ جانب ( 3 )
أي : تلفعت به المخافة ، فمن هنا كان الشيخ ناقش المصنف في قوله : ( أو مؤول به ) ( 4 ) ولا يتوجه على المصنف مناقشة ؛ لأنه لم يدع قلة ذلك ولا كثرته ، وإنما قال :
إن الفعل تلحقه التاء إن أسند إلى مؤول بمؤنث ، ولا شك أنه إذا أول كان الحكم كذلك ، أما كون التأويل إنما يجوز في الشعر أو في قليل من الكلام فذاك شيء آخر .
2 - ومنها : أن الشيخ قال : ما ذكره المصنف من إلحاق علامة تأنيث الفعل إذا أسند إلى مذكر قد أخبر عنه بمؤنث ليس مذهبا للبصريين ، قال : وإنما يجوز ذلك عندهم في الضرورة ، والكوفيون يجيزون في سعة الكلام تأنيث اسم كان إذا كان مصدرا مذكرا وكان الخبر مقدما عليه نحو : -
هامش
( 1 ) عجز بيت من البسيط وهو لرويشد بن كثير الطائي وصدره :
يأيّها الرّاكب المزجي مطيّته
والبيت في : الخصائص ( 2 / 416 ) ، والإنصاف ( 2 / 773 ) ، وابن يعيش ( 5 / 95 ) ، والخزانة ( 2 / 167 ) عرضا ، والهمع ( 2 / 157 ) ، والدرر ( 2 / 216 ) ، وشرح الحماسة للمرزوقي ( ص 166 ) ، واللسان « صوت » ، وشرح الحماسة للتبريزي ( 1 / 164 ) .
والشاهد قوله : « هذه الصوت » ؛ حيث جاء باسم الإشارة الموضوع للمفردة المؤنثة وأشار به إلى الصوت وهو مفرد مذكر ، وذلك على تأويل الصوت بالصيحة .
( 2 ) لم يعرف .
( 3 ) البيت من الطويل ، وهو في : الخصائص ( 2 / 415 ) ، وسر صناعة الإعراب ( 1 / 15 ) ، والتذييل ( 2 / 1131 ) ، واللسان « خوف » برواية : « أم أنت زائر » مكان « من كل جانب » .
والشاهد قوله : « تلفعت به الخوف » ؛ حيث أنث الفعل المسند إلى « الخوف » ؛ لأنه أوله بمؤنث وهو « المخافة » .
( 4 ) الذي ناقش به أبو حيان المصنف هنا هو قوله : ( أو مؤول به ) يريد أو مذكر مؤول بمؤنث مثاله :
فلان لغوب ، أتته كتابي فاحتقرها ، قيل للعربي الناطق بهذا : كيف تقول : جاءته كتابي ؟ فقال :
أوليس الكتاب بصحيفة ؟ فأول المذكر بالمؤنث لما كان بمعناه ، وهذا الذي ذكر أنه إذا أول المذكر بمؤنث فإنه يلحق الفعل المسند إليه التاء ولا يجوز إلا في قليل من الكلام . اه . التذييل ( 2 / 1130 ) .