. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1225 - وقد خاب من كانت سريرته الغدر ( 1 )
فلو قلت : كانت شمسا وجهك أو كانت الغدر سريرتك لم يجز ، قال :
فالمصنف لم يقل : يقول البصريون ، ولا يقول الكوفيون ( 2 ) . انتهى .
وبتقدير ثبوت أن الذي ذكره مذهب الفريقين لا يتوجه على المصنف شيء ؛ لأنه حكم بالتأنيث عند إسناد الفعل إلى مذكر مخبر عنه بمؤنث ، ولا شك أن هذا ثابت ، أما كونه هل يجوز في الكلام أو في الشعر ؟ فإن المصنف لم
يتعرض إلى شيء من ذلك ، ثم كيف نسلم القول لمن يدعي أن ذلك إنما يجوز في الشعر وقد ثبت في القرآن العزيز : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ( 3 ) ولا تخريج لذلك إلا على الوجه الذي قاله المصنف ( 4 ) ؟ ثم إن الشيخ لما ذكر هذه المسألة ، واستشهد بهذه القراءة قال : وهذا أولى من أن يقال : أنث على معنى المقالة أي : « ثم لم تكن فتنتهم إلا مقالتهم » ؛ لأن القول بذلك يستلزم ارتكاب ما حكم بقلته كما في : جاءته كتابي ( 5 ) .
3 - ومنها : أن بعض النحاة زاد على الأقسام التي ذكرها المصنف قسما وهو أنه يجوز التأنيث إذا كان في [ 2 / 236 ] المسند إليه علامة تأنيث فيجيز : قامت عنترة ، وعلى هذا جاء قول القائل :
1226 - أبوك خليفة ولدته أخرى ( 6 )
والظاهر أن هذا في غاية القلة والندرة ( 7 )
4 - ومنها : أن الشيخ قال : قد أطلق النحويون في المؤنث الذي أضيف إليه مذكر ، وظاهر هذا الإطلاق أنه يجوز ذلك سواء أكان المضاف إليه ظاهرا أم مضمرا ، فعلى إطلاقهم يجوز الأصابع قطعت بعضها ؛ لأن المضمر ( 8 ) مؤنث ، -
هامش
( 1 ) تقدم ذكره .
( 2 ) التذييل ( 2 / 1134 ) .
( 3 ) سورة الأنعام : 23 .
( 4 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 238 ) .
( 5 ) التذييل ( 2 / 1132 ) .
( 6 ) صدر بيت من الوافر لقائل مجهول وعجزه :
وأنت خليفة ذاك الكمال
وهو في التذييل ( 2 / 1140 ) ، ولم أعثر عليه في غيره .
( 7 ) ذكر ذلك أبو حيان في التذييل ( 2 / 1140 ) منسوبا إلى بعض أصحابه ولم يعيّنه .
( 8 ) في ( ب ) : ( الضمير ) .