. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قامت هند والنار اضطرمت ؛ بلزوم التاء في اللغة المشهورة ، كذلك تقول : تقوم هند والنار تضطرم ، وكما جاز للفصل : حضر القاضي امرأة ، يجوز للفصل :
يحضر القاضي امرأة وكما ضعفت :
1219 - ما برئت من ريبة وذمّ . . . في حربنا إلّا بنات العمّ ( 1 )
ضعف : ( لا ترى إلّا مساكنهم ) وما عومل به .
1220 - ولا أرض أبقل إبقالها ( 2 )
يعامل بمثله أحد المضارعين في قول ذي الرمة :
1221 - وهل يرجع التّسليم أو يكشف العمى . . . ثلاث الأثافي والرّسوم البلاقع ( 3 )
لأن أحدهما مسند إلى ثلاث ، والآخر مسند إلى ضميره ، والراوية فيهما بالياء .
هذا آخر كلام المصنف ( 4 ) ، وإنه لجدير أن يتمثل بقول القائل :
1222 - وآخذ اللّفظ فضّة فإذا . . . ما صغته قيل إنّه ذهب
وعلى الناظر أن يعتبر ويتأمل كيف أورد هذا الرجل الموفق الكلام في هذا الفصل [ 2 / 235 ] وكيف هو كلام منتظم منسجم مرتبط بعضه ببعض وهو مع ذلك واف بالغرض يفصح عن المقصود ، وإن أردت أن تعرف قدر ذلك فانظر إلى كلام من تعرض إلى شرح هذا الكتاب فيظهر لك ما قلته ، ثم هاهنا أمور ينبّه عليها :
1 - منها : أن المغاربة يذكرون في كتبهم أن تأويل المذكر بالمؤنث لا يجوز إلا في قليل من الكلام ؛ حتى عدوا من أقبح الضرائر قول القائل : -
هامش
( 1 ) تقدم ذكره .
( 2 ) تقدم ذكره .
( 3 ) البيت من الطويل وهو في : المقتضب ( 2 / 174 ) برواية : « أو يدفع البكا » ، ( 4 / 144 ) ، والتذييل ( 2 / 1153 ) ، وجمل الزجاجي ( ص 141 ) ، والحلل في شرح أبيات الجمل ( ص 170 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ، ( 2 / 122 ) ، والمخصص ( 17 / 100 ، 125 ) ، والهمع ( 2 / 150 ) ، والدرر ( 2 / 106 ) ، والأشموني ( 1 / 187 ) ، وديوانه ( ص 332 ) .
والشاهد قوله : « وهل يرجع التسليم أو يكشف . . . ثلاث الأثافي » ؛ حيث روي الفعلان بالياء مع أن أحدهما مسند إلى ثلاث الأثافي والآخر مسند إلى ضميره ، والأثافي مؤنث مجازي التأنيث ؛ فتأنيث الفعل الأول جائز والآخر واجب ، ولكنه جاء مذكرا للضرورة .
( 4 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 116 ) .