تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1808

مساهمون:

ص١٨٠٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على قول من أجاز إذا أعملت الأول : أعلمني وأعلمته إيّاه إيّاه زيد عمرا قائما ، وإذا أعملت الثاني : أعلمني وأعلمت زيدا عمرا قائما إيّاه إياه ، هذا على قول من لم يجز الاقتصار على المفعول الأول ، وأما من أجاز فيقول إذا أعمل الأول : أعلمني وأعلمته زيد عمرا قائما ، وإذا أعمل الثاني : أعلمني وأعلمت زيدا عمرا قائما ؛ وكذلك إن قدمت « أعلمت » على « أعلمني » يجوز فيه التفريع على المذهبين ، فتقول إذا أعملت الأول على رأي من لا يقتصر : أعلمت وأعلموا إيّاه إيّاه زيدا عمرا قائما ، وإذا أعملت الثاني على هذا الرأي قلت : أعلمني وأعلمت زيد عمرا قائما إيّاه إيّاه إيّاه ، وتقول في إعمال الأول على رأي من يقتصر : أعلمت وأعلمني زيدا عمرا قائما ، وفي إعمال الثاني : أعلمت وأعلمني زيد عمرا قائما إياه ( 1 ) . المسألة الرابعة : هل يقع التنازع في أفعال التعجب ؟ ! ، قال المصنف ( 2 ) : ومنع أيضا بعض النحويين تنازع فعلي تعجب ( 3 ) ، والصحيح عندي جوازه ؛ لكن بشرط إعمال الثاني ، كقولك : ما أحسن وأعقل زيدا ؛ تنصب « زيدا » ب‍ « أعقل » لا ب‍ « أحسن » ؛ لأنك لو نصبته ب‍ « أحسن » فصلت ما لا يجوز فصله ، وكذلك تقول : أحسن به وأعقل بزيد ، بإعمال الثاني ، ولا تعمل الأول ، فتقول : أحسن وأعقل به بزيد ، فيلزمك فصل ما لا يجوز فصله ، ويجوز على أصل مذهب الفراء أن يقال [ 2 / 357 ] : أحسن وأعقل بزيد ؛ فتكون الباء متعلقة ب‍ « أحسن وأعقل » معا ( 4 ) ، كما يكون -
هامش
( 1 ) أورد أبو حيان هذا النص في : التذييل ( 3 / 158 ، 159 ) غير منسوب ، وهو في التعليقة ( ورقة 117 ) لبهاء الدين بن النحاس . ( 2 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 177 ) . ( 3 ) الذي قاله المصنف هنا من حيث المنع هو ظاهر مذهب سيبويه ، يقول سيبويه : « هذا باب ما يعمل عمل الفعل ، ولم يجر مجرى الفعل ، ولم يتمكن تمكنه ؛ وذلك قولك : ما أحسن عبد الله ، زعم الخليل أنه بمنزلة قولك : شيء أحسن عبد الله ، ودخله معنى التعجب ، وهذا تمثيل ولم يتكلم به ، ولا يجوز أن تقدم « عبد الله » وتؤخر « ما » ، ولا تزيل شيئا عن موضعه ، ولا تقول فيه : ما يحسن ، ولا شيئا مما يكون في الأفعال سوى هذا » اه . الكتاب ( 1 / 72 ، 73 ) ، وذكر ذلك أبو حيان عند تعقيبه على كلام المصنف أيضا في التذييل ( 3 / 160 ) . ( 4 ) ينظر : معاني القرآن للفراء ( 2 / 139 ) في شرحه لقوله تعالى : أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ، وقوله تعالى : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ .