تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1805

مساهمون:

ص١٨٠٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
انتهى ( 1 ) . وهذه المسألة تقدم الكلام عليها كما عرفت ( 2 ) ، وقد تطابق فيها كلام المصنف وكلام ابن الحاجب على أن مثل هذا التركيب ليس فيه تنازع ؛ وأن ذلك محمول الحذف ( 3 ) ؛ لكن اختلف كلامهما في تقدير المحذوف كما رأيت ، والتقدير الذي يصح معه المعنى ويسلم من الخدش ؛ هو الذي قدره ابن الحاجب بلا شك ، وهو الذي عول عليه الشيخ ، وقد بحث مع المصنف هاهنا بحثا جيدا ، فقال بعد ذكر كلامه ، وتنظيره بالآيات الشريفة والبيت الذي هو : 1395 - نجا سالم . . . . . البيت ( 4 ) وليست المسألة من باب الآيات الشريفة والبيت ؛ لأن المحذوف في الآيتين مبتدأ ، والمبتدأ يجوز حذفه ، إذا دلّ عليه دليل فالتقدير : وما منا أحد إلّا له مقام معلوم ، وإن من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به ، وأما : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ( 5 ) ، فليست كالآيتين ؛ لأن ما بعد « إلا » هو المبتدأ ، وهو وارِدُها لكن من حيث المعنى اشتركت الثلاثة في حذف أحد ، وأما : ما قام وقعد إلا زيد فمن حذف الفاعل ، والفاعل لا يحذف فقد تباين البابان في المحذوف ، وأما : نجا سالم . . . . . البيت فلم يحذف فيه الفاعل ؛ وإنما المحذوف فضلة ، والتقدير : ولم ينج بشيء ( 6 ) ، ثم ذكر التخريج المعروف في البيت إلى آخره ، كما هو مذكور في باب الاستثناء . قال : وإذا سلم أنه حذف الفاعل ، وهو « أحد » فإعرب ما بعد « إلّا » يكون على طريق البدل ، فإن جعلته بدلا من « أحد » المحذوف ؛ فلا تنصب الفعل الثاني على البدل ، وإن جعلته بدلا من الضمير العائد على « أحد » المحذوف على ما زعم المصنف ؛ فلا تنصب الفعل الأول على البدل ، والذي يدل عليه المعنى أن الفعلين ينصبان على البدل ، قال : والذي أختاره على تقدير حذف الفاعل أن المحذوف هو -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 176 ) . ( 2 ) سبق شرحه . ( 3 ) ينظر : شرح الكافية للرضي ( 1 / 77 ، 78 ) . ( 4 ) تقدم ذكره . ( 5 ) سورة مريم : 71 . ( 6 ) التذييل ( 3 / 154 ) .