تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1778

مساهمون:

ص١٧٧٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الواقع خبرا من رابط يربطه بالمبتدأ ، إذا قلت : 1355 - وعزّة ممطول معنّى غريمها ( 1 ) لأن الضمير المستكن ؛ إنما يعود على المضاف ، وهو غريم دون المضاف إليه ، وهذا المانع مفقود ، إذا كان السببي منصوبا ، وذلك أنك إذا قلت : زيد أكرم ، وأفضل أخاه وأعملت الثاني مثلا ، أو الأول : كنت قد حذفت من الآخر ، والمحذوف مقدر ، وإذا كان مقدرا قدر المضاف ، والمضاف إليه معا ، فلا يذهب الربط بخلاف ما إذا كان مضمرا ( 2 ) . ومنها : أن يكون كل من العاملين ، أو العوامل طالبا لذلك المعمول من حيث المعنى ، وهذا يستفاد من قول المصنف : ( إذا تعلق عاملان بما تأخر ) ؛ لأن العامل إنما يتعلق بشيء إذا كان طالبا له ، ومن ثم لم يكن قول امرئ القيس : 1356 - فلو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة . . . كفاني - ولم أطلب - قليل من المال ( 3 ) من هذا الباب قال سيبويه رحمه الله تعالى : فإنما رفع ؛ لأنه لم يجعل القليل مطلوبا ؛ وإنما المطلوب عنده الملك ، ولو لم يرد ذلك ونصب فسد المعنى ( 4 ) ، يريد إن جعل « أطلب » عاملا في « قليل » يفسد المعنى ، وتقرير ذلك أن « لو » تدل على امتناع -
هامش
( 1 ) تقدم ذكره . ( 2 ) ينظر : التذييل ( 3 / 120 ) . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو في : الكتاب ( 1 / 79 ) ، وشرح السيرافي لأبياته ( 1 / 38 ) ، وشرح الصفار للكتاب ( ق 92 / ب ) ، والإنصاف ( 1 / 84 ) ، والإفصاح للفارقي ( ص 313 ) ، والخصائص ( ص 2 / 387 ) ، وابن يعيش ( 1 / 78 ، 79 ) ، والمقرب ( 1 / 161 ) ، وشرح الدرة الألفية لابن القواس ( ص 438 ) والارتشاف ( ص 499 ، 553 ) ، والبحر المحيط ( 1 / 355 ، 398 ) ، ( 2 / 115 ) ، والتذييل ( 3 / 161 ، 164 ) ، والمقتضب ( 4 / 76 ) ، والخزانة ( 1 / 158 ، 221 ) ، وشذور الذهب ( ص 285 ) والمغني ( 1 / 256 ) ، ( 2 / 508 ) ، وشرح شواهده للسيوطي ( 1 / 342 ) ، ( 2 / 642 ) ، والعيني ( 3 / 35 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 60 ) ، والهمع ( 2 / 110 ) ، والأشموني ( 2 / 98 ) ، ( 4 / 40 ) ، وديوانه ( ص 39 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 622 ) ط . العراق . والشاهد قوله : « كفاني . . . أطلب - قليل » ؛ حيث إن الفعلين وجها على « قليل » وأعمل الأول مع إمكان إعمال الثاني ، وهذا ليس من باب التنازع ، كما بين الشارح ؛ لأن الواو عاطفة ، وذهب أبو علي إلى أنه يجوز أن يكون من باب التنازع على جعل الواو للحال ، ويكون التقدير : لو كان سعيي لأدنى معيشة كفاني قليل من المال حال كوني غير طالب له . ينظر : العيني ( 3 / 35 ) . ( 4 ) الكتاب ( 1 / 79 ) .