. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1360 - ولم أمدح لأرضيه بشعري . . . لئيما أن يكون أفاد مالا ( 1 )
وكذا قول الآخر :
1361 - علّموني كيف أبكيهم . . . . . . . . البيت ( 2 )
وقول الآخر :
1362 - ألا هل أتاها على نأيها . . . . . . . . . البيت ( 3 )
وكذا قوله تعالى : وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 4 ) . انتهى ( 5 ) .
وأقول : إن ابن عصفور ؛ إنما قال : لابد أن يشترك العاملان وأدنى ذلك بحرف العطف ، أو يكون الفعل الثاني معمولا للأول ؛ ولا شك أن هذه العبارة تعطي عدم الانحصار ، والذي ادعاه ابن عصفور إنما هو أن يشترك العاملان ، والاشتراك أعم من أن يكون بعطف وعمل وبغيرهما ، وكيف يدعي ابن عصفور الانحصار في هذين الأمرين ، وقد ذكر أكثر الأبيات التي رد بها الشيخ عليه شواهد على التنازع في هذا الباب ؟ ! والذي استشهد به الشيخ على ابن عصفور قد حصل الاشتراك فيه كله بين العاملين ؛ ففي البيت الأول : أحد المتنازعين في حيز الشرط ، والآخر هو جواب الشرط ، وفي البيت الثاني : الأول دليل جواب الشرط ، والثاني هو الشرط ، -
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لذي الرمة ، وهو في الأمالي الشجرية ( 1 / 176 ) ، والتذييل ( 3 / 142 ، 167 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 615 ) ، ودلائل الإعجاز ( ص 188 ) ، والغرة المخفية ( ص 321 ) ، والإيضاح في علوم البلاغة للقزويني ( ص 62 ) ، وديوانه ( ص 441 ) .
والشاهد قوله : « ولم أمدح لأرضيه . . . . لئيما » ؛ حيث نصب « لئيما » بأمدح ، وأضمر في « لأرضيه » .
( 2 ) صدر بيت من الرمل مجهول القائل وعجزه :
إذا خفّ القطين
وهو في : المقرب ( 1 / 251 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 616 ) والتذييل ( 3 / 144 ، 167 ) .
والشاهد فيه : أنه أعمل « خف » في الظاهر ، وأعمل « أبكي » في ضميره ولم يحذفه مع أنه ضمير نصب .
( 3 ) صدر بيت من المتقارب لقائل مجهول ، وعجزه :
بما فضحت قومها غامد
وينظر في : التذييل ( 3 / 144 ، 167 ) ، واللسان « غمد » .
اللغة : غامد : حي من اليمن .
والشاهد في البيت : إعمال الفعل الثاني ، وهو « فضحت » في « غامد » ، وإظهار ضمير المفعول في الفعل الأول ، وهو « أتاها » ، وهذه ضرورة عند بعض النحويين المنسوبين .
( 4 ) سورة الجن : 7 .
( 5 ) التذييل ( 3 / 166 ، 167 ) .