. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2 - وتغير الحركة نحو : شترت عينه وشترها الله ( 1 ) ، ومنه : كسيت الثوب إذا لبسته وكسوته إذا ألبسته ، قال الشاعر ( 2 ) :
1347 - لقد زاد الحياة إليّ حبّا . . . بناتي إنّهنّ من الضّعاف
وأن يعرين إن كسي الجواري . . . فتنبوا العين عن كرم عجاف ( 3 )
معنى كسي الجواري : لبس .
3 - أن يكون النقل بغير زيادة ولا تغير في اللفظ ، وإنما يكون بتغيير في التقدير ؛ وذلك نحو : شجا فوه وشجا فاه ، وفغر فوه وفغر فاه ، فمعنى شجا فوه :
انفتح ، ومعنى شجا فاه : فتح فاه [ 2 / 336 ] ، وكذلك فغر فوه وفغر فاه ، ومنه :
أمأت الدراهم ، وأمأت هي اللفظ واحد ، والتقدير مختلف ، والبصريون يذهبون إلى أن هذه الأشياء لم تفعل للنقل ، لم يكن شترت عينه ، فلما أرادوا النقل ، قالوا : شترها الله ، ولو أرادوا لقالوا : أشترها الله ، وإنما شترها : جعل فيها الشتر ( 4 ) ، قال : وكذلك الكلام فيما يأتون به من هذا النوع .
الأمر الثاني : قال الشيخ : وزاد بعضهم فيما يعدي السين ، والتاء ، نحو : حسن زيد ، واستحسنته ، وقبح الشيء واستقبحته ، وطعم زيد الخبز ، واستطعمته الخبز ، وألف المفاعلة : نحو سايرته ، وجالسته ، وماشيته في : سار ، وجلس ، ومشى ( 5 ) .
انتهى . -
هامش
( 1 ) في الكتاب ( 4 / 57 ) ، ومثل ذلك : شتر الرجل ، وشترت عينه ، فإذا أردت تغيير شتر الرجل ، لم تقل إلا : أشترته ، كما تقول : فزع وأفزعته ، وو إذا قال : شترت عينه ، فهو لم يعرض لشتر الرجل ؛ فإنما جاء ببناء على حده .
( 2 ) هو سعيد بن مسجوج الشيباني أو أبو خالد القتالي الخارجي أو عمران بن حطان أو عيسى الخطمي .
( 3 ) البيتان من الوافر ، وينظر فيهما شواهد المغني ( 2 / 886 ) ، والخصائص ( 2 / 292 ، 342 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 233 ) البيت الثاني ، والتذييل ( 3 / 81 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 206 ، 6 / 271 ) ، والمغني ( 2 / 527 ) البيت الثاني ، والمصنف ( 2 / 115 ) ، واللسان « كرم - كسا » .
والشاهد قوله : « كسي الجواري » ؛ حيث إن الفعل « كسي » استشهد به الكوفيون في هذا البيت على أنه لازم وليس متعديا ؛ وذلك لتغير حركته .
اللغة : العجاف : المهزولات . تنبو العين : لا تنظر .
( 4 ) ينظر : الكتاب ( 4 / 57 ) .
( 5 ) التذييل ( 3 / 112 ) .