تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1766

مساهمون:

ص١٧٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أفعل أمكن من فعّل فيما اشتركا فيه استغناؤهم بأفعل لزوما فيما عينه همزة كأنأيت وأمأيت ، وعليه فيما عينه حرف حلق غير همزة ، كأذهلته ، وأوهيته ، وأرهقته ، وأحجزته ، وألحمته ، وأسعده ، وأسعفه ، وأوعره ، وأوغله ، وأدخله ، وأثخنه . وقد يتعاقب في هذا النوع أفعل ، وفعّل ، نحو : أوهنه ووهّنه ، وأمهله ومهّله ، وأنعمه ونعّمه ، وأبعده وبعّده ، وأضعفه وضعّفه ، هذا آخر كلام المصنف ( 1 ) ، وقد بقي الكلام في أمرين : أحدهما : أن النحاة مختلفون في التعدية بالهمزة ، هل هو أمر قياسي أو سماعي ؟ ! ، وكذا التعدية بالتضعيف ، أما التعدية بالهمزة ففيها ثلاثة مذاهب : منهم : من ذهب إلى أنه كله سماع ؛ فلا يقال منه إلا ما قالته العرب ، ولم يكثر عنده كثرة توجب القياس ( 2 ) . ومنهم : من ذهب إلى أنه مقيس في غير المتعدي ( 3 ) ، فيقال منه ما لم يسمع قياسا على ما سمع ؛ لأنه كثر ، فما لم يسمع إنما كان عدم سماعه بالاتفاق ، ولو تعرض للعرب لقالته ، كما يقال اسم الفاعل [ 2 / 335 ] من كل فعل سمع أو لم يسمع ، وأما المتعدي فلا يقال منه إلا ما قالته العرب ؛ لأنه لم يكثر فيقاس عليه . قال سيبويه : ألا ترى أنه ليس كل فعل كأولني ( 4 ) ، وذكر فيما لا يتعدى أن النقل بالهمزة فيه كثير ( 5 ) . قال ابن أبي الربيع : فحصل من هذين الموضعين أن مذهبه - والله تعالى أعلم - أنه قياس في غير المتعدي ، وسماع في المتعدي ، قال : وعلى هذا المذهب أكثر النحويين ، وهو الصواب ( 6 ) . -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 2 / 164 ) . ( 2 ) هذا هو مذهب المبرد ، ينظر : الهمع ( 2 / 81 ) . ( 3 ) هذا مذهب سيبويه ، ينظر : نتائج الفكر ( ص 327 ) . ( 4 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 252 ) . ( 5 ) ينظر : الكتاب ( 4 / 55 ) وما بعدها . ( 6 ) ينظر : التذييل ( 3 / 108 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1766 | ناظر الجيش