تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1760

مساهمون:

ص١٧٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما أنت إلا سيرا ؛ وإنما أنت سيرا ، ومنه : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ( 1 ) ، ومنه : له صوت صوت حمار ، ومنه أنت ابني حقّا ، وله ألف درهم عرفا ، ومنه : صنع الله ، وكتاب الله ، وسبحان الله وريحانه ، ومعاذ الله ، وعمرك الله وبعدك الله ، وكذا ما جاء مثنى ، نحو : حنانيك ، ولبيك ، وسعديك ، وهذا ذيك ، ودواليك ، ومنه وهو مما جرى مجرى « سبحان » ( 2 ) في المعنى ؛ إلا أنه غير مصدر سبّوحا قدّوسا ، أي : ذكرت سبّوحا ، قدّوسا ، أو اذكر ، ومما أجري مجرى المصادر في الدعاء ، وفي غير الدعاء : عائذا بك ، وأقائما وقد قعد الناس ؟ ، وأقاعدا وقد سار الركب ؟ ، ومنه : أتميميّا مرة ، وقيسيّا أخرى ؟ ومنه أأعور وذا ناب ( 3 ) ، وفيه إضمار كان ، وإنابة « ما » منابها ، ومنه : أخذته بدرهم فصاعدا وبدرهم فزائدا ، هذا ما تضمنه كلام ابن عصفور ( 4 ) . فأما المنادى ، والمخصوص ، والمشتغل عنه ، والمحذر ، والمغرى به ، فقد ذكرها المصنف في أبوابها ، وأما الصفات المقطوعة فقد ذكرها في باب النعت ، وأما : امرأ ونفسه وما ذكر بعده إلى : إن تأتني فأهل النهار وأهل الليل ، فقد ذكر المصنف ذلك في باب التحذير والإغراء ؛ لأنه ملحق بهما في التزام إضمار [ 2 / 331 ] الناصب على أن قول المصنف هنا : ( فإن كان الاقتصار في مثل أو شبهه فهو لازم ) يشمل الكلمات المذكورة أيضا ، وأما انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ ( 5 ) ، وحسبك خيرا لك ، ووراءك أوسع لك ، فقد ذكره المصنف في هذا الباب ، وجعله شبه المثل في كثرة الاستعمال ، وأما سقيا ورعيا ، وما ذكر بعدهما إلى هذاذيك ودواليك ، فقد ذكره المصنف في باب المفعول المطلق ، وأما سبّوحا ، قدّوسا ، وهو ما جرى مجرى « سبحان » في المعنى إلا أنه غير مصدر ؛ فلم يذكره المصنف ، وفي كون ناصبه واجب الحذف نظر ؛ إذ لا بدل عنه كما أن « سبحان » بدل من اللفظ بعامله لكن قد نقل ابن عصفور ذلك ، وهو الإمام في هذا العلم والنقول لا تدفع ، وأما هنيئا مريئا ؛ فقد ذكرهما المصنف في باب الحال ، وأما عائذا بك إلى أعور وذا ناب ؛ فقد ذكره المصنف في باب المفعول المطلق أيضا ، وذكر أن الصفات أحوال ؛ وأن الأسماء مفعولات على الأصح فيها ، وأما حذف كان وإنابة « ما » منابها ؛ فذكره -
هامش
( 1 ) سورة محمد : 4 . ( 2 ) في ( ب ) : ( سبحان الله ) . ( 3 ) ذكره سيبويه في الكتاب ( 1 / 343 ) ، فقال : « وحدثنا بعض العرب أن رجلا من بني أسد قال يوم جبلة واستقبله بعير أعور فتطير منه ، فقال : يا بني أسد ، أعور وذا ناب » اه . وينظر : اللسان « عور » . ( 4 ) ينظر : المقرب ( 1 / 252 - 259 ) . ( 5 ) سورة النساء : 171 .