تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1749

مساهمون:

ص١٧٤٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مستدركة على المصنف ، وكذا يستدرك عليه « ما » و « لا » النافيتان ، وأدوات التحضيض ولا يعتذر عنه بأن يقال : قد علم من كلامه في باب ظن وأخواتها أن « ما » و « لا » النافيتين لهما الصدر ؛ حيث [ 2 / 324 ] يجعلهما من جملة المعلقات ؛ لأنا نقول : قد ذكر في باب ظن لام الابتداء ، ولام القسم أيضا ، مع أنه ذكرهما هنا ، فأي فرق ؟ ثم قد بقي على المصنف وابن عصفور أن يذكرا « إن » النافية ؛ لأنها مساوية ل‍ « ما » في التصدير ، ومن ثم كانت معلقة . 3 - ومنها أنّ جميع ما ذكر من الصور مما يمتنع تقديمه على ما قارن العامل ، يجوز تقديمه على العامل نفسه ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في لام الابتداء ، ولام القسم ، إلا في ثلاث صور ؛ فإن التقديم فيها يمتنع مطلقا ، أعني على المقارن وعلى العامل ، وهي أن يكون العامل صلة « أل » ؛ وأن يكون صلة حرف موصول وأن يكون العامل قد دخل عليه خافض ؛ لكن ابن عصفور له تفصيل في الحرف الموصول ، فيقول : إن كان الحرف ناصبا فالتقديم ممتنع ، وإن كان غير ناصب فالتقديم جائز ، فيجيز أن يقال : يعجبني ما زيدا ضربت ( 1 ) ، وعلم من تقييد الخافض بكونه غير زائد ؛ أن التقديم على الحرف الزائد لا يمتنع ، فيقال : ليس زيد عمرا بضارب ؛ لأن الزائد في حكم الساقط فيحكم للعامل المصاحب له بما يستحقه في ذاته . 4 - ومنها أنّ ابن عصفور قيد لام الابتداء التي يمتنع تقديم معمول مصاحبها عليها بكونها غير المصاحبة ل‍ « إن » ( 2 ) ، وهو تقيد حسن ؛ فعلى هذا يجوز : إن زيدا عمرا ليضرب ؛ لأنها وإن كانت مؤخرة لفظا ؛ فهي في النيّة مقدمة على « إن » ، وإنما أخرت للعلة التي تذكر في باب « إن » . 5 - ومنها أنّ الشيخ قال : إن المصنف نقصه مما يجب فيه تقديم المعمول أن يكون الناصب فعل أمر دخلت عليه الفاء ، نحو : زيدا فاضرب ( 3 ) . انتهى . والذي ينبغي أن لا تعد هذه المسألة من هذا الباب ؛ لأن المفعول لم يقدم فيها لذاته ، بل لأمر اقتضى ذلك ، وقد تقدم الكلام على المسألة وأمثالها في آخر باب المبتدأ ، ومن هنا يتحقق الجواب . -
هامش
( 1 ) ينظر : المقرب لابن عصفور ( 1 / 56 ) . ( 2 ) ينظر : المقرب ( 1 / 55 ) . ( 3 ) التذييل ( 3 / 90 ) .