. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ويتعلق به مباحث :
الأول :
أنه كما يجب تأخير منصوب الفعل فيما ذكر ، يجب تأخير منصوب اسم الفاعل فيه أيضا ؛ فلو قال : يجب تأخير منصوب العامل لكان أولى ، لتكون العبارة شاملة كل عامل فعلا كان أو اسما ( 1 ) .
الثاني :
أن « أن » الناصبة للفعل حكمها في وجوب التأخير عن العامل ؛ إن وقعت مع صلتها مفعولا بها حكم « أنّ » المشددة والمخففة ، نحو قولك : أريد أن تقوم ، فلو قرنها في الذكر بأختيها لكان أولى ( 2 ) .
الثالث :
قوله وهو عند سيبويه أقوى من جعل « أن » في موضع نصب كما يراه الخليل ، بعد أن قال : فإن جواز هذا مرتب على تقدير اللام ، وتقدير الجر بها لم أتحقق معناه ؛ فإن ظاهره يعطي أن سيبويه يرى أن « أن » بعد حذف حرف الجر المباشر لها في موضع جر ، وقد تقدم له [ 2 / 322 مكرر ] أن القائل بذلك ؛ إنما هو الخليل والكسائي ؛ وأن سيبويه يرى أنّها في موضع نصب ، فليتأمل كلامه .
الرابع :
أنه لما ذكر ما يمنع التقديم عليه إذا كان صلة اقتصر على ذكر العامل الموصول به حرف ؛ ولا شك أن العامل الموصول به « أل » يمتنع تقديم معموله عليه أيضا ؛ فكان الواجب أن يقول : ولا موصول به « أل » ، ولا موصول به حرف ( 3 ) . -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 164 ) طبعة العراق .
( 2 ) ينظر : حاشية الصبان على شرح الأشموني ( 2 / 55 ) ؛ حيث أشار إلى وجوب تأخير المفعول به إذا كان « أن » الناصبة مع صلتها بقوله : « أو واقع صلة حرف مصدري ناصب ، بخلاف غير الناصب ، فيجوز : عجبت مما زيدا تضرب ، ومنهم من أطلق في المنع » اه .
( 3 ) ينظر : المقرب لابن عصفور ( 1 / 56 ) ؛ حيث ذكر من موانع التقديم : أن يكون العامل موصولا به « أل » .