تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1751

مساهمون:

ص١٧٥١

[ حذف العامل الناصب للمفعول به جوازا ووجوبا ]

قال ابن مالك : ( فصل : يجوز الاقتصار قياسا على منصوب الفعل ، مستغنى عنه بحضور معناه أو سببه أو مقارنه أو الوعد به أو السّؤال عنه بلفظه أو معناه أو عن متعلّقه ، وبطلبه ، وبالرّدّ على نافيه أو النّاهي عنه أو على مثبته أو الآمر به ، فإن كان الاقتصار في مثل أو شبهه في كثرة الاستعمال فهو لازم ، وقد يجعل المنصوب مبتدأ أو خبرا فيلزم حذف ثاني الجزأين ) .
شرح
هذا كلام المصنف ( 1 ) . قال الشيخ : وفي جواز نحو : « غلام هند ضربت » خلاف ؛ ذهب الأخفش والفراء إلى منعها ، وذهب هشام إلى الجواز ، واختلف عن الكسائي ، والمبرد ، وأكثر البصريين منهم من ذكر المنع ، ومنهم من ذكر الجواز ، ثم قال والأصح الجواز ( 2 ) . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 3 ) : المقصود هنا التنبيه على حذف الفعل وفاعله والاقتصار على المفعول به ، لأن الباب له ، لكني ذكرت لفظا صالحا للمفعول به وغيره من منصوبات الفعل ؛ لأنها كلها متساوية في صحة النصب بفعل محذوف ، كقولك : زيدا ، لمن قال : من ضربت ؟ ، وكقولك : حين ظلم ، لمن قال : متى ضربته ؟ ، وكقولك : ضربا يردعه ، لمن قال : أي ضرب ضربته ؟ ، وكقولك : تأديبا ، لمن قال : لم ضربته ؟ ، وكقولك : مكتوفا ، لمن قال : كيف ضربته ؟ ، ولغير المفعول به مواضع يستوفى فيها بعون الله تعالى بيان ما يحتاج إليه ، ومثال الاستغناء عن لفظ الفعل بحضور معناه ، قولك لمن شرع في إعطاء : زيدا ؛ بإضمار أعط ، ولمن شرع في ذكر رؤيا : خيرا لنا وشرّا لعدونا ؛ بإضمار رأيت ، ولمن قطع حديثا : حديثك ؛ بإضمار تمّم ، أو نحو ذلك ( 4 ) ، ومثال الاستغناء بسبب الفعل قول الشاعر : 1335 - إذا تغنّى الحمام الورق هيّجني . . . ولو تسلّيت عنها أمّ عمّار ( 5 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 155 ) . ( 2 ) التذييل ( 3 / 93 ، 94 ) ، وينظر : الهمع ( 1 / 167 ) . ( 3 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 155 ) . ( 4 ) ينظر : التذييل ( 3 / 95 ) ، والمطالع السعيدة للسيوطي ( ص 272 ) . ( 5 ) البيت من البسيط وهو للنابغة الذبياني وهو في : الكتاب ( 1 / 286 ) برواية « ولو تغربت » مكان -